الزغيدي من السجن: كل ما أطلبه هو إبطال الظلم وضمان الحد الأدنى من الحرمة الجسدية والقانونية كمواطن

وجه الإعلامي مراد الزغيدي رسالة من داخل سجن المرناقية طالب فيها بوضع حد لمعاناته وعائلته.

3 دقيقة

وجه الإعلامي مراد الزغيدي رسالة من داخل سجن المرناقية طالب فيها بوضع حد لمعاناته وعائلته.

وتحدث الزغيدي في رسالته عن تأثير سجنه على عائلته لاسيما بناته، حيث انقطعت إحداهما عن الدراسة لتتحمّل عبء الزيارات الأسبوعية وتحمل “قفة السجن”، في مشهد يتجاوز عمرها بكثير، وفق تعبيره.

وشدد الإعلامي على رفض “كل محاولات الإلصاق أو التصنيف أو الادعاء بأنه ينتمي إلى دوائر، داخل تونس أو خارجها”، وفق تعبيره.

كما علق الزغيدي على طبيعة القضية المثارة ضده والتي تلقى بسببها حكما بالسجن لمدة 3 سنوات ونصف، وقال إنه من غير المقبول أن يتحول خطأ إداري أو جبائي إلى قضية مالية.

وأضاف: “لو طُبّق هذا المنطق على الجميع، لكان من الطبيعي أن تطال المتابعات والسجن مئات الآلاف، لأن الخطأ الإداري أو الجبائي لا يمكن أن يُحوَّل إلى عقوبة ذات طابع ردعي شامل.”

وتابع الزغيدي :”إن اختزال هذه القضية في مجرد نزاع مالي أو جبائي لا يعكس حقيقتها. فالمسألة في جوهرها تتصل بحرية التعبير وحق الإعلام في نقد السلطة”.

وقال الزغيدي في رسالته: لم أرد يومًا أن أكون في موقع بطولة، ولا أبحث عن أي صورة من صور التمجيد، كل ما أطلبه هو إبطال الظلم، وضمان الحد الأدنى من الحرمة الجسدية والقانونية كمواطن.

كنت أظنّ أنّ السجن صار من الماضي، وأن تلك الصفحة طُويت نهائيًا.

يذكر أنه تم تحديد يوم الثلاثاء 14 أفريل 2026، موعدا لأولى جلسات الاستئناف في قضية الصحفي مراد الزغيدي.

كانت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أصدرت بتاريخ 22 جانفي 2026، حكما يقضي بسجن مراد الزغيدي مدة 3 أعوام و6 أشهر بتهمة “غسل الأموال وجرائم جبائية”.

كما قضت الدائرة في حق الزغيدي بغرامة مالية، إضافة إلى مصادرة الأموال الراجعة له ومصادرة الحصص الاجتماعية للشركة المساهم فيها لفائدة الخزينة العامة للبلاد.

يذكر أنه تم إيقاف مراد الزغيدي في ماي 2024، حيث تم الاحتفاظ به على ذمّة التحقيق في إطار قضية تتعلق باستعمال أنظمة معلومات لنشر وإشاعة أخبار اعتُبرت غير حقيقية بهدف التشهير وتشويه السمعة، وذلك استنادا إلى الفصل 24 من المرسوم عدد 54 المتعلق بجرائم أنظمة المعلومات والاتصال.

وتم الحكم عليه في هذه القضية بثمانية أشهر سجنا، على خلفية منشورات وبرامج إعلامية تعود إلى سنة 2020.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​