قضت الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس بسجن النائب السابق بالبرلمان المنحل والمحامي سيف الدين مخلوف لمدة سنة ونصف، في قضية تتعلق بالإساءة إلى موظف عمومي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والمعروفة بـ”قضية المدرسة القرآنية بالرقاب”.
وتعود أطوار قضية “المدرسة القرآنية بالرقاب” إلى اتهام مخلوف بالإساءة إلى موظف عمومي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إثر انتقاده قرارا قضائيا صادرا عن وكيل الجمهورية السابق بسيدي بوزيد، يقضي بإصدار بطاقات إيداع بالسجن في ما يُعرف بملف المدرسة القرآنية بالرقاب.
وفي هذا السياق، اعتبر مرصد الحرية لتونس أن الحكم الصادر في حق سيف الدين مخلوف يندرج ضمن توسع واضح في تجريم التعبير والنقد الموجّه إلى مؤسسات الدولة، بما في ذلك المؤسسة القضائية، عبر توظيف نصوص جزائية.
وأشار إلى أن تعدد الأحكام في فترة وجيزة ليس معزولا، بل يعكس توجّها نحو مراكمة التتبعات ضد نفس الشخص، بما ينتج عقوبة مشددة وقاسية.
وطالب المرصد بمراجعة الأحكام الصادرة في حق سيف الدين مخلوف، خاصة تلك المرتبطة بالتعبير والنشاط السياسي، وإسقاط التتبعات التي تفتقر إلى أساس جزائي واضح.
جدير بالذكر أن سيف الدين مخلوف يواجه في الوقت الراهن جملة من الأحكام والتتبعات القضائية المتزامنة، من بينها الحكم الأخير بالسجن أربع سنوات في قضية تتعلق باتهامات بـ”التآمر على أمن الدولة”، إضافة إلى الحكم بالسجن سنة و10 أشهر في القضية المرفوعة ضده من قبل عبير موسي، إضافة إلى 5 أشهر فيما يتعلّق بالقضية المعروفة بـ “قضية المطار“.