مرصد الحرية لتونس يطالب بالإفراج الفوري عن أحمد السعيداني

قرّرت الدائرة الجناحية لدى محكمة الاستئناف بتونس رفض مطلب الإفراج عن النائب بالبرلمان أحمد السعيداني، مع تحديد جلسة يوم 8 أفريل الجاري للنظر في قضيته المتعلقة بتهمة "الإساءة إلى الغير عبر الشبكة العمومية للاتصالات".

3 دقيقة

ويأتي هذا القرار في سياق استئناف الحكم الابتدائي الصادر في 20 فيفري 2026، والقاضي بسجنه مدة ثمانية أشهر على خلفية تدوينات نُسبت إليه تضمّنت انتقادات سياسية موجّهة إلى رئيس الجمهورية.

وفي هذا الإطار، طالب مرصد الحرية لتونس بالإفراج الفوري عن أحمد السعيداني وتمكينه من مواصلة التقاضي في حالة سراح احترامًا لقرينة البراءة، مع مراجعة تطبيق الفصل 86 من مجلة الاتصالات وحصره في الجرائم الفعلية بعيدًا عن التعبير السياسي والنقد العام.

كما طالب بالكف عن التوسع في تجريم الخطاب السياسي والرقمي وضمان حماية حرية التعبير، واحترام مبدأ التناسب في الإجراءات الجزائية وعدم اللجوء إلى الإيقاف في قضايا الرأي إلا في حالات استثنائية مبررة قانونًا.

واعتبر المرصد أن رفض الإفراج عن نائب برلماني في قضية تتعلق بتدوينات ذات طابع سياسي يعكس توجهًا مقلقًا نحو تشديد المقاربة الزجرية في التعامل مع حرية التعبير، خاصة عندما يتعلق الأمر بانتقاد السلطة التنفيذية أو مسؤولين عموميين.

كما اعتبر أن توظيف الفصل 86 من مجلة الاتصالات في هذا السياق يساهم في توسيع دائرة التجريم خارج نطاقها الأصلي، ويهدد بتحويل النقاش السياسي إلى مجال خاضع للملاحقة الجزائية.

تعود أطوار القضية إلى تدوينات نشرها أحمد السعيداني على شبكات التواصل الاجتماعي تضمّنت انتقادات سياسية لأداء السلطة التنفيذية، قبل أن تتولى الفرقة المختصة بالعوينة إيقافه وإحالته على القضاء على أساس الفصل 86 من مجلة الاتصالات.
وقد أُثير في هذا السياق جدل قانوني يتعلق بتطبيق هذا الفصل على قضايا تندرج في إطار التعبير السياسي، خاصة في ظل التغييرات التي طرأت على النظام الدستوري بعد 25 جويلية 2021، وما رافقها من إعادة تعريف لمفهوم الحصانة البرلمانية وحدودها.

ورغم أن دستور 2022 لا ينص على حصانة مطلقة للنواب، فإن ذلك لا يلغي، من حيث المبدأ، ضرورة احترام الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، ولا يبرر اللجوء إلى الإيقاف العنيف (مثلما حصل مع السعيداني) في قضايا تتعلق بالتعبير السياسي ما لم تتوفر مبررات قانونية جدية.

وكانت الدائرة الجناحية لدى محكمة الاستئناف بتونس، قد قررت الأربعاء 01 أفريل 2026، رفض مطلب الإفراج عن النائب أحمد السعيداني، مع تأخير محاكمته إلى جلسة يوم 08 أفريل الجاري.

وفي فيفري الفارط، قضت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس بالحكم، على النائب أحمد السعيداني بالسجن 8 أشهر من أجل الإساءة للغير عبر الشبكات العمومية للاتصالات، على خلفية تدوينات نشرها على الفيسبوك.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​