وأضاف عبو، في مقطع فيديو نشره عبر صفحته على فيسبوك، “هذه قراءتي وليست معلومة مباشرة لكن لا أجد تفسيرا آخر لما يحدث”.
وتابع “اطلعت على البحث الأولي لملف أسطول الصمود، يمكن أن يتم فتح بحث في الموضوع لكن لا أجد مبررا لإصدار بطاقات الإيداع بالسجن”.
واعتبر عبو أن أغلبية التونسيين الذين يساندون القضية الفلسطينية يتكلمون كثيرا ولا يستطيعون فعل شيء، ولا يهتمون بالشأن الداخلي، وفق تعبيره.
وأردف، “لماذا لديك الشجاعة في كل ما يتعلق بالخارج لكن في الداخل تتجنب المواجهة مع أي نظام فاسد أو مستبد”.
وشدّد على أنه في تونس شعاراتنا كبيرة جدا، مشيرا إلى أن موقف رئيس الجمهورية قيس سعيد من القضية الفلسطينية هو موقف جزء كبير من التونسيين الذين يهتمون بالقضية لكنهم لا يهتمون بالداخل.
وأضاف “قيس سعيد هو الوحيد الذي يقول أن فلسطين تاريخية لكن وقت الشدة لا نصادق على قانون تجريم التطبيع لأننا نخاف من الغرب”.
وأوضح أنه يجب دق ناقوس الخطر وأولئك الذين يهتمون بالقضايا الخارجية دون الاهتمام بالشأن الداخلي يجب أن يفيقوا لأن وضعنا الداخلي صعب، وفق قوله.
وتوجه عبو بالسؤال للمهتمين بالشأن العام “ماهي مشاريعكم للجيل القادم إذا حدثت تغييرات في العالم.. ما هي مشاريعكم للمستقبل إذا تعرّضت تونس لخطر وكان عليها الدفاع عن نفسها”، مذكرا بما حدث في الثمانينات حيث كان لليبيا أطماع في تونس وكان بورقيبة معتمدا على فرنسا وأمريكا لحماية تونس.
وأفاد بأن ما حدث في إيران درس، لأن النظام الداخلي كان مهددا بالانقلاب من الداخل لأن هناك مواطنون يعانون قمع نظام استبدادي منذ 50 سنة.
وأشار إلى “التونسيون لم يكونوا أبدا يحترمون الدولة بل يخافون منها، هكذا تم حكم التونسيين، حتى المحاولات التي حدثت بعد الثورة فشلت لأن فكرة الثقة بين الحاكم والمحكوم صعب”.
وأضاف أن “قيس سعيد مغرم بالسجون وتم تسجيل بعض حالات التعذيب لكنه لم يقتل أحدا، وهذا خطير لكن لم يصل إلى درجة عليا من القمع الذي وصله غيره وآمل ألا يفعل”.
وعبّر محمد عبو من استغرابه من حالة الرعب القائمة بين التونسيين والنخب مقلقة و من “هذا الشعب الذي انهار بكل ضعف أمام نظام استبدادي”.
وأردف “تعوّدوا أن ترفعوا رؤوسكم وتعبّروا بصوت عال”.
كان قد أصدر القطب القضائي المالي قد أصدر في شهر مارس الماضي بطاقات إيداع بالسجن في حق كل نشطاء أسطول الصمود الموقوفين منذ أيام، وهم وائل نوار وجواهر شنة ونبيل الشنوفي والدكتور أمين بالنور وسناء مساهلي وغسان الهنشيري وغسان بوغديري.