ويأتي ذلك، وفق البيان الصادر عن التنسيقية، في ظل تواصل التعسف والاعتقالات، ودعمًا للإضراب الشهري عن الطعام الذي يخوضه عدد من المعتقلين السياسيين في أول ثلاثاء من كل شهر.
وشددت التنسيقية على أن معركة المعتقلين السياسيين من أجل الحرية والكرامة هي معركة مشتركة متابعة “كونوا في الموعد دفاعًا عن الحرية، وسندا لمن يواصلون نضالهم من أجل الحرية خلف القضبان”.
وتنظم عائلات المعتقلين السياسيين وقفات احتجاجية في كل أول ثلاثاء من كل شهر وذلك تلبية لنداء المحامي العياشي الهمامي الذي سبق وقد اعلن أنه سيخوض مع معتقلين سياسيين آخرين إضرابًا رمزيًا دوريًا عن الطعام في أول يوم ثلاثاء من كل شهر، احتجاجًا على “استمرار اعتقالهم التعسفي وسياسات القمع الممنهجة ضد كل صوت معارض للسلطة”.
ويهدف هذا الإضراب، وفق العياشي الهمامي، إلى “إبقاء قضية المعتقلين السياسيين حيّة ومواجهة محاولات إسكاتها، وتحميل السلطات كامل المسؤولية عن هذه الجريمة المستمرة”.
وكانت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس، أصدرت يوم 28 نوفمبر الفارط، أحكاما سجنية نهائية في حق المتهمين في ما يعرف “بقضية التآمر على أمن الدولة”، تراوحت بين 10 سنوات و45 سنة سجنا، فيما قضي في شأن متهم موقوف بعدم سماع الدعوى. أما المتهمون بحالة سراح فقد تراوحت الأحكام في حقهم بين 5 سنوات و35 سنة سجنا، فيما قضي في شأن اثنين منهم بعدم سماع الدعوى.
وبالنسبة للمتهمين بحالة فرار فقد قضت المحكمة بإقرار العقوبات السجنية المحكوم بها ابتدائيا في حقهم (33 عام مع النفاذ العاجل) مع الترفيع فيها بالنسبة لبعضهم إلى 43 عاما مع النفاذ العاجل.
وتعود أطوار هذه القضية إلى فيفري 2023، عندما تم إيقاف سياسيين من أطياف سياسية مختلفة ومسؤولين ووزراء سابقين ومحامين ورجال أعمال وأمنيين، من أجل تهم تتعلق بالخصوص بـ” تكوين وفاق بغاية التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي”.
وتعلقت التهم التي أحيل من أجلها قرابة 40 متهما، بارتكابهم لجرائم أهمها التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي، وتكوين وفاق إرهابي له علاقة بالجرائم الإرهابية والانضمام إليه، وارتكاب الاعتداء المقصود به تبديل هيئة الدولة أو حمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضا بالسلاح، وإثارة الهرج والقتل والسلب بالتراب التونسي المرتبطة بجرائم إرهابية، والإضرار بالأمن الغذائي والبيئة.
وكانت الدائرة الجنائية الخامسة المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أصدرت، في 19 أفريل 2025، أحكاما سجنية في حق المتهمين فيما يعرف بقضية “التآمر على أمن الدولة” تراوحت بين 4 سنوات و 66 سنة.
كما تم شطب أسماء 3 متهمين من ملف القضية (في الطور الابتدائي)، لتقدمهم بطعن في قرار دائرة الاتهام بالتعقيب، وهم رياض خميس عمار الشعيبي (حالة سراح) ومحمد كمال حسونة عمارة الجندوبي (بحالة فرار) ونور الدين حامد بلقاسم بن تيشة (بحالة فرار).
أخبار ذات صلة: