وفي هذا السياق، دعت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات، إلى إنهاء التتبّعات القضائية المسلّطة على الصحفيين والصحفيات والإعلاميين والإعلاميات، منبهة إلى خطورة توظيف النصوص القانونية، وخاصة المرسوم عدد 54، لتقييد حرية التعبير وتقليص هامش العمل الصحفي والإعلامي.
كما شددت الجمعية، في بيان لها، على أنّ تواصل هذه الممارسات يندرج ضمن مناخ عام يتّسم بتراجع الشفافية وتنامي القيود المفروضة على تداول المعلومات والنقاش العام، بما يقوّض أسس دولة القانون ويهدّد الحقوق والحريات الأساسية.
ويُذكَّر أنّ سنية الدهماني قد تعرّضت إلى تتبّعات قضائية متعدّدة على معنى الفصل 24 من المرسوم عدد 54 لسنة 2022، على خلفية تصريحات إعلامية تناولت قضايا الهجرة والعنصرية، في سياق عام يتّسم بتصاعد الخطاب العنصري والتضييق على حرية التعبير.
وقد صدر في حقّها حكم ابتدائي في هذه القضية يقضي بسجنها لمدة سنتين مع النفاذ العاجل، قبل أن يصدر في قضية ثانية مرتبطة بنفس التصريحات حكم استئنافي يقضي بسجنها لمدة سنة ونصف مع النفاذ العاجل.
كما تواجه سنية الدهماني عددًا من القضايا الأخرى المنشورة بموجب نفس المرسوم، لا تزال منشورة ولم يُبتّ فيها بعد، بما يعكس تعدّد المسارات القضائية على خلفية تعبيرها عن آرائها.
وقررت الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس يوم 30 جانفي 2026، حل المفاوضة في قضية ما يعرف بـ”العنصرية” المتعلقة بسنية الدهماني و تأخيرها لجلسة اليوم 3 أفريل استجابة لطلب الدفاع.
يُشار إلى أنه تم إيقاف الدهماني في ماي 2024، بعد اقتحام دار المحامي، حيث تم توجيه 5 قضايا إليها جميعها على معنى المرسوم 54 على خلفية تصريحات إعلامية، ليصدر قرار عن وزيرة العدل بتاريخ 27 نوفمبر 2025 يقضي بتمتيع الدهماني بالسّراح الشرطي بما أفضى إلى الإفراج عنها .