مرصد الحرية يطالب بإنهاء الإيقاف المطوّل وتمكين وديع الجريء من المحاكمة في حالة سراح

قررت، أمس الخميس 2 أفريل 2026، الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس تأخير النظر في القضية المرفوعة ضد الرئيس السابق للجامعة التونسية لكرة القدم، وديع الجريء، إلى جلسة يوم 2 ماي المقبل، وذلك في انتظار مآل الطعن بالتعقيب المتعلق بقرار الإحالة الصادر عن دائرة الاتهام.

3 دقيقة

وكانت دائرة الاتهام لدى محكمة الاستئناف بتونس قد قررت إحالة وديع الجريء، الموقوف على ذمة قضية أخرى، إلى جانب متهم ثان بحالة سراح، على أنظار الدائرة الجنائية المختصة، وذلك من أجل تهم ذات صبغة مالية.

وتتعلق القضية بمشاركة لاعبين في البطولة الإفريقية المدرسية سنة 2022، إضافة إلى مسائل مرتبطة بإدارة هبات وتجهيزات رياضية متأتية من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم. وقد تقدمت وزارة الشباب والرياضة بشكاية ضد وديع الجريء على خلفية ما اعتبرته مخالفات في تنظيم مشاركة منتخب النخبة المدرسي، إلى جانب شبهات تتعلق بطريقة التصرف في المنح والهبات.

وفي هذا السياق، اعتبر مرصد الحرية لتونس أن استمرار إيقاف وديع الجريء، مقابل إحالة متهمين آخرين في نفس الملف بحالة سراح، يمثل إخلالا واضحا بمبدأ المساواة أمام القضاء، ويطرح تساؤلات جدية حول معايير اللجوء إلى الإيقاف التحفظي.

كما يرى المرصد أن غياب ضرر مالي مثبت، إلى جانب التغييرات القانونية المتعلقة بالفصل 96، يفرض مراجعة جدية للأساس القانوني للإدانة.

وأفاد المرصد بأن الإيقاف المطوّل، في غياب تعليل دقيق يستند إلى معايير الضرورة (خطر الفرار، التأثير على الأدلة، احتمال العود)، يحوّل الإجراء التحفظي إلى عقوبة مسبقة، محذّرا من مخاطر توظيف القضايا ذات الصبغة المالية في سياق صراعات داخل القطاع الرياضي أو السياسي، بما قد يمسّ من استقلالية القضاء.

وطالب مرصد الحرية لتونس بإنهاء الإيقاف المطوّل وتمكين الجريء من المحاكمة في حالة سراح في ظل غياب مبررات استثنائية واضحة، وفرض احترام مبدأ المساواة أمام القضاء وتوحيد معايير التتبع بين جميع المتهمين في نفس الملف.

كما طالب أيضا بمراجعة الأساس القانوني للأحكام الصادرة في ضوء المعطيات المتعلقة بغياب الضرر المالي والتغييرات التشريعية، وضمان استقلالية القضاء ومنع توظيف الملفات القضائية في تصفية نزاعات داخل المجال الرياضي أو السياسي.

وكانت جمعية تقاطع قد ندّدت الجمعية بما اعتبرته “التباين في المعاملة” بين المتهمين في نفس الملف، حيث تم الإبقاء على وديع الجريء في حالة إيقاف باعتباره شريكا، مقابل تمتيع متهمين آخرين بصفة فاعلين أصليين بحالة سراح، بما يطرح إشكاليات جدية تتعلق بمبدأ المساواة وتناسب الإجراءات.

يذكر أنه تم إيقاف الجريء منذ 25 أكتوبر 2023، على ذمة القضية المعروفة بـ”دورة التلاميذ الأفارقة”، والذي حوكم فيها بالسجن لمدة 3 سنوات.

وكان قد دخل في وقت سابق في إضراب جوع احتجاجا على هذا الحكم.

ويوم 9 مارس الماضي تم نقل الجريء إلى قسم الإنعاش القلبي بأحد مستشفيات العاصمة لتلقي العلاج بسبب تدهور وضعه الصحي، قبل أن يُعاد إلى السجن المدني بالمرناقية، حيث يواصل متابعة حالته الصحية في ظروف دقيقة تستوجب رعاية مستمرة.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​