أعلن المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين، أنه انعقدت بتاريخ اليوم الخميس 02 أفريل 2026 الجلسة الثالثة لمحاكمة رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي، وقد تمسك في مستهل استنطاقه بطلب التأخير لانتظار مآل طعنه في قضية رفع الحصانة عنه ولإضافة القرار التعقيبي عدد 1459 القاضي برفض مطلب الاستجلاب الثاني.
وأوضح الحمادي أنّ تمسكه بهذه المسائل الأولية ليس تهربا من الخوض في أصل الوقائع بل تحملا منه للمسؤولية في الدفاع على حصانة القاضي وعلى صحة إجراءات التتبع لما ينجر عن تجاهل ضمانة الحصانة واستسهال تتبع القضاة من السلطة التنفيذية من عواقب وخيمة على استقلالهم في البت في القضايا وفيما هم مؤتمنون عليه من حقوق المتقاضين وحرياتهم.
كما أكد رئيس الجمعية خلال استنطاقه بعد إتيانه على الإخلالات القانونية بملف القضية على تجاوز هذه القضية، من خلال إجراءات التتبع المختلة، الإطار القضائي الصرف إلى خلفية استهداف حق القضاة في الاجتماع والتعبير دفاعا على استقلالهم.
ومن جهتهم تمسك المحامون بطلب التأخير كذلك لأهمية إضافة المؤيدات المذكورة وتأثيرها سلبا على صحة التتبع وعلى صحة تعهد المحكمة وعلى صدور حكم طبق ضمانات المحاكمة العادلة.
وأضافت جمعية القضاة بأن المحكمة قد قررت تجاوز مطالب التأخير وتلقي المرافعات فتولى المحامون يتقدمهم عميد الهيئة الوطنية للمحامين بالإدلاء بمرافعاتهم التي شملت كل الجوانب الإجرائية والأصلية المثبتة لبطلان إجراءات التتبع ولانعدام أركان التجريم المزعوم كما قاموا بتنزيل المحاكمة في سياقها التاريخي الصحيح باعتبارها حلقة من حلقات استهداف القضاة التونسيين في شخص جمعيتهم ورئيسها على خلفية صمودهم في الدفاع عن استقلال القضاء في هذه المرحلة العصيبة التي جُرّد فيها من جميع ضمانات الاستقلالية بما أثر سلبا على حماية الحقوق وبما أضر ضررا بليغا بالحريات وبحسن سير القضاء بالمحاكم.
كما شددوا على أنه لم يسبق في أحلك الحقب السابقة من تاريخ البلاد إحالة القضاة للمحاكمات على خلفية نشاطهم النقابي والجمعياتي.


ومثل اليوم الخميس بالمحكمة الابتدائية بتونس رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي، وذلك من أجل تهمة “تعطيل حرية العمل” المُثارة على خلفية دوره النقابي إبّان إضراب القضاة إثر إعفاء 57 قاضيًا بتاريخ 1 جوان 2022.
وأصدر الاتحاد الدولي للقضاة بيانا عبر من خلاله عن انشغاله العميق إزاء تواصل التتبعات الجزائية ضد القاضي أنس الحمادي رئيس جمعية القضاة التونسيين، مطالبا السلطات التونسية، بتعليق التتبعات الجزائية المثارة ضده فورًا مع ضمان الاحترام الكامل لضمانات المحاكمة العادلة.
كما أكد أنه سيواصل متابعة هذه القضية عن كثب، داعيا المجتمع الدولي إلى اليقظة حيال أي تطورات قد تمس استقلال القضاء في تونس، مشيرا الى أنه تولى إحالة هذا البيان إلى المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية باستقلال القضاة والمحامين، وإلى الآليات المختصة لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.
أخبار ذات صلة: