الصافي: إضراب 7 أفريل رسالة احتجاج والباب مفتوح للحوار دون التفريط في الحقوق

أكد، اليوم الخميس 2 أفريل 2026، الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم الثانوي محمد الصافي أن الإضراب المقرر تنفيذه يوم 7 أفريل الجاري يأتي في سياق مسار نضالي متواصل، انطلق منذ شهر فيفري 2025، دفاعا عن جملة من الاستحقاقات المهنية والقانونية التي لم يقع الإيفاء بها.

3 دقيقة

وأوضح الصافي أن قرار الإضراب جاء إثر انعقاد الهيئة الإدارية بتاريخ 7 مارس 2026، وهو يندرج ضمن سلسلة من التحركات الاحتجاجية التي شملت إضرابا حضوريا يوم 26 فيفري 2026 تلاه تنظيم وقفات احتجاجية واعتصامات جهوية ومركزية، إلى جانب وقفة احتجاجية مركزية يوم 25 ديسمبر 2025، فضلا عن تنفيذ ثلاث إضرابات إقليمية خلال شهر فيفري، وفق ما نقله موقع الشعب نيوز.

وبين كاتب عام جامعة التعليم الثانوي، خلال ندوة صحفية، أن هذه التحركات كانت تهدف أساسا إلى دفع وزارة التربية إلى التفاعل الإيجابي مع مطالب الأساتذة، والخروج مما وصفه بـ”حالة الصمت والجمود”، خاصة فيما يتعلق بتطبيق الاتفاقيات السابقة، ولا سيما اتفاقيتي 2019 و2023.

وأشار إلى أن أبرز النقاط العالقة تفعيل ما نصّت عليه اتفاقية 2023 من تمتيع الأساتذة بمنحة قدرها مائة دينار بداية من شهر جانفي، وهو ما لم يتم إلى حد الآن.

وشدّد الصافي على أن الجامعة حرصت، من خلال مختلف أشكالها النضالية، على اعتماد أساليب سلمية لا تعطل السير العادي للدروس، بهدف إبقاء باب الحوار مفتوحا مع سلطة الإشراف، انطلاقا من قناعة راسخة بأن الحلول لا يمكن أن تكون إلا في إطار تشاركي قائم على التفاوض الجدي والمسؤول.

واستدرك، معبّرا عن أسفه، لعدم تفاعل وزارة التربية مع هذه الدعوات، معتبرا أن هذا التعاطي يُفهم منه ضرب للحق النقابي ومحاولة لتهميش الهياكل الوسيطة، وهو ما دفع الهيئة الإدارية إلى اتخاذ قرار الإضراب، وتوجيه تحركات احتجاجية جهوية أمام المندوبيات، وفق تعبيره.
وشدد على أن صوت الأساتذة بات واضحا في مختلف الجهات، مؤكدين تمسكهم بحقوقهم المشروعة ورفضهم لأي تنازل عنها، مع تزايد الدعوات داخل القطاع إلى مزيد من التصعيد، حتى وإن بلغ الأمر مراحل أكثر حساسية خلال ما تبقى من السنة الدراسية.

وأشار إلى أن جامعة التعليم الثانوي اختارت التريث ومنح وزارة التربية فرصة إضافية للتفاعل، مبرزا أن الإضراب ليس غاية في حد ذاته، بل هو أرقى أشكال الاحتجاج يُوظّف لإيصال رسالة واضحة.

وتابع محمد الصافي “هذا التحرك، رغم اعتباره خطوة متقدمة، لن يكون السقف النهائي للأشكال النضالية، إذ ستتولى الهيئة الإدارية القادمة تقييم نتائجه وتحديد الخطوات اللاحقة، وفق ما تقتضيه مصلحة القطاع والدفاع عن حقوق منظوريه”.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​