جمعية تقاطع: تتبّع وديع الجريء يشوبه عدد من الإخلالات الإجرائية والقانونية

اعتبرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات أن تتبّع الرئيس السابق للجامعة التونسية لكرة القدم وديع الجريء يشوبه عدد من الإخلالات الإجرائية والقانونية، لا سيما في ما يتعلق بتأويل الفصل 96 من المجلة الجزائية واعتماد مفهوم الضرر المعنوي دون سند قانوني صريح، فضلا عن عدم تطبيق النص القانوني الأرفق بالمتهم رغم دخوله حيّز النفاذ، في تعارض مع مبدأ الشرعية الجزائية.

2 دقيقة

وندّدت الجمعية بما اعتبرته “التباين في المعاملة” بين المتهمين في نفس الملف، حيث تم الإبقاء على وديع الجريء في حالة إيقاف باعتباره شريكا، مقابل تمتيع متهمين آخرين بصفة فاعلين أصليين بحالة سراح، بما يطرح إشكاليات جدية تتعلق بمبدأ المساواة وتناسب الإجراءات.

وأكّدت أن تواصل الإيقاف منذ أكتوبر 2023، إلى جانب تعدد القضايا وتمطيط الإجراءات، يمسّ من الحق في المحاكمة في أجل معقول، ويحوّل الإيقاف التحفّظي إلى عقوبة مسبقة تمسّ بجوهر قرينة البراءة وتُفرغ الضمانات القانونية من محتواها، وفق نص البيان.

وشدّدت تقاطع على ضرورة احترام شروط المحاكمة العادلة في كافة أطوار التتبّع والمحاكمة، وتطبيق النصوص القانونية الأرفق بالمتهم، والتسريع في البتّ في القضايا دون تأخير غير مبرر، مع مراعاة الوضع الصحي الحرج للمعني واتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان حقه في العلاج.

ودعت للإفراج عن وديع الجريء وكافة الموقوفين والموقوفات، تكريسا لمبدأ أن الحرية هي الأصل والاحتجاز هو الاستثناء، مع احترام قرينة البراءة، وعدم تحويل الإيقاف التحفّظي إلى أداة للعقاب المسبق قبل صدور أحكام قضائية باتّة.

يُشار إلى أن الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، تنظر اليوم في القضية المعروفة إعلاميا بـ”المدير الفني” التي تشمل وديع الجريء، والمتعلقة بالتعاقد مع مدير فني داخل الجامعة وفق الإجراءات المعمول بها. ويُحال الجريء في هذه القضية بتهمة “مخالفة التراتيب والإضرار بالإدارة” طبقا لأحكام الفصل 96 من المجلة الجزائية.

يذكر أنه تم إيقاف الجريء منذ 25 أكتوبر 2023، على ذمة القضية المعروفة بـ”دورة التلاميذ الأفارقة”، والذي حوكم فيها بالسجن لمدة 3 سنوات.

وكان قد دخل في وقت سابق في إضراب جوع احتجاجا على هذا الحكم.

ويوم 9 مارس الماضي تم نقل الجريء إلى قسم الإنعاش القلبي بأحد مستشفيات العاصمة لتلقي العلاج بسبب تدهور وضعه الصحي، قبل أن يُعاد إلى السجن المدني بالمرناقية، حيث يواصل متابعة حالته الصحية في ظروف دقيقة تستوجب رعاية مستمرة.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​