أكد أعضاء هيئة الدفاع عن نشطاء جمعية منامتي أن ملف القضية لا علاقة له بتوطين المهاجرين من افريقيا جنوب الصحراء في تونس، وذلك خلال ندوة صحفية عقدت اليوم الأربعاء غرة أفريل 2026 حول الأحكام الصادرة في حق سعدية مصباح وأعضاء جمعية منامتي.
وقال عضو هيئة الدفاع معاذ البجاوي خلال الندوة إن “سعدية والمتهمين في القضية ليسوا بمجرمين أو خونة بل هم نساء ورجال اختاروا عن وعي والتزام الانحياز إلى قضية إنسانية عادلة في بلد قيل لهم أنه يصون الحرية لكن وجدوا أنفسهم في دوامة من الأبحاث الأمنية والقضائية والمحاكمات الشعبية التي تعيد إنتاج ما ناضلوا ضده”.
تابع البجاوي:” إن هذا الملف لا يختبر مصير أفراد فحسب إنما يختبر مصداقية دولة القانون نفسها”
.
وتساءل عضو هيئة الدفاع معاذ البجاوي هل تكون العدالة ملاذا آمنا أم مسارا مرهقا لمن اختار الوقوف في صف الإنسانية؟
التاريخ لا يتذكر الضجيج بل يتذكر المواقف وهؤلاء مهما اشتدت عليهم العواصف فقد اختاروا موقعهم بوضوح إلى جانب الكرامة والمساواة وذلك في حد ذاته ليس جريمة بل موقفا ينصفه الضمير ولو أنكره البعض
من جانبها أفادت ضحى يحياوي عن حملة ضد تجريم العمل المدني في تصريح لكشف ميديا بأن” الأحكام الصادرة في حق سعدية مصباح وأعضاء جمعية منامتي هي أحكام تقيلة جائرة و تكشف الوجه العنصري للنظام”.
وعبرت اليحياوي عن مساندة الحملة لسعدية مصباح وكل المتهمين في قضية جمعية منامتي قائلة: “هذه الأحكام لن تكسر عزيمتنا في النضال ضد كل أشكال سياسات العنصرية في تونس”.
في ذات السياق عبرت المحامية هالة بن سالم عن استغرابها من الأحكام الصادرة في حق أعضاء جمعية منامتي .
وقالت بن سالم إن “الحكم الصادر ضدها هو حكم قاس والملف هو في الأصل ذو لون بإعتبار أن المتهمين فيه من ذوي البشرة السوداء ولا علاقة له بالتوطين أو بمساعدة أفارقة جنوب الصحراء في تونس على دخول التراب التونسي بطريقة غير نظامية”.
أضافت هالة بن سالم أن “ملف القضية تكوّن إثر حملة تحريضية ضد رئيسة جمعية منامتي سعدية مصباح وإثر خطاب عنصري”.
وكانت قد قضت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس بتاريخ 19 مارس 2026، بالسجن لمدة 8 سنوات في حق رئيسة جمعية “منامتي” سعدية مصباح، مع خطية مالية قدرها 100 ألف دينار.
كما أصدرت المحكمة أحكاما بالسجن تراوحت من سنة إلى ثلاث سنوات بحق خمسة آخرين من موظفي الجمعية ومتعاونين معها.
يُشار إلى أن أطوار الملف تعود إلى 6 ماي 2024،عندما تم إيقاف سعدية مصباح إثر مداهمات شملت منزلها ومقر الجمعية.
ووجّهت لسعدية مصباح والمحالين معها في القضية تهما مالية تتعلّق بغسيل الأموال والإثراء غير المشروع إضافة إلى تهمة تكوين وفاق قصد مساعدة شخص على دخول التراب التونسي.
واعتبرت منظمة العفو الدولية أن رئيسة جمعية “منامتي” سعدية مصباح والمتهمين معها في القضية حوكموا استنادا إلى تهم جنائية مالية لا أساس لها على خلفية عملهم في مجال حقوق الإنسان، وذلك في إطار حملة قمع تستهدف المجتمع المدني تدعمها خطابات عنصرية في الخطاب العام.
مقالات ذات صلة