وطالب الاتحاد الدولي، السلطات التونسية، بتعليق التتبعات الجزائية المثارة ضد أنس الحمادي فورًا مع ضمان الاحترام الكامل لضمانات المحاكمة العادلة.
وشدد على ضرورة الامتناع عن أي شكل من أشكال الانتقام ضد القضاة بسبب أنشطتهم الجمعياتية المشروعة، وصون استقلال ونزاهة السلطة القضائية.
هذا وذكر الاتحاد الدولي للقضاة من خلال بيانه أنه، بموجب المعايير الدولية، للقضاة الحق في حرية التجمع وتكوين الجمعيات، وأن المبادئ الأساسية للأمم المتحدة المتعلقة باستقلال السلطة القضائية تعترف صراحة بحق القضاة في تشكيل جمعيات لتمثيل مصالحهم، وتعزيز تكوينهم المهني والدفاع عن استقلال القضاء وأن أي شكل من أشكال الضغط أو العقاب أو المتابعة المرتبط بهذه الأنشطة المشروعة يتعارض مع هذه المبادئ الأساسية.
وأكد الاتحاد الدولي أن تراكم هذه الانتهاكات لا سيما اللجوء إلى شكوى تبين لاحقا عدم مصداقيتها، وتسريع إجراءات النظر فيها والتدخل في تعيينات قضائية موضع نزاع يؤدي إلى نتيجة مقلقة على نحو خاص اعتبارا وأن هذه الإجراءات تحمل سمات عملية تبدو نتيجتها محددة مسبقًا، ما يحرم المعني بها من حقه الفعلي في الدفاع، وأن مثل هذه الظروف لا تتوافق مع المبادئ الأساسية لاستقلالية القضاء، واحترام حقوق الدفاع، والمساواة أمام القانون، والمكرسة في الصكوك الدولية لحقوق الإنسان.
كما أكد أنه سيواصل متابعة هذه القضية عن كثب، داعيا المجتمع الدولي إلى اليقظة حيال أي تطورات قد تمس استقلال القضاء في تونس، مشيرا الى أنه تولى إحالة هذا البيان إلى المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية باستقلال القضاة والمحامين، وإلى الآليات المختصة لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.



ويمثُل رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي مجددًا أمام الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس غدا الخميس 2 أفريل 2026، وذلك من أجل تهمة “تعطيل حرية العمل” المُثارة على خلفية دوره النقابي إبّان إضراب القضاة إثر إعفاء 57 قاضيًا بتاريخ 1 جوان 2022.
وكان المكتب التنفيذي لجمعية القضاة قد عبر عن قلقه الشديد من سير المحاكمة وذلك، للاخلالات الإجرائية التي تم توثيقها، ولتعيين القضية ونشرها دون احترام الآجال المعقولة المعمول بها بالنسبة إلى سائر القضايا.
كما استنكر قرار المحكمة تأخير القضية لأجل أسبوع فقط ودون الاستجابة لأن يكون التأخير لأجل متسع باعتبار أن الإدلاء بمآلات المسائل الأولية التي أثارها لسان الدفاع وأطنب في شرحها والتي يتوقف عليها وجه الفصل في القضية طبق إجراءات المحاكمة العادلة يتطلب آجلا أطول من مجرّد أسبوع خاصة وأنه لا وجه لأي استعجال للبت في القضية، اضافة الى تمسك النيابة العمومية بطلب المحاكمة رغم وجاهة طلب التأخير للأسباب المشار إليها.
ودعا المكتب التنفيذي القضاة والمحامين وكافة مكونات المجتمع للحضور بكثافة يوم غد الخميس 02 أفريل 2026 بقصر العدالة بتونس لمواكبة محاكمة رئيس جمعية القضاة التونسيين التي تتزامن مع جلسة النظر في الطعون في التنابيه الموجهة للجمعية من رئاسة الحكومة.
أخبار ذات صلة: