سنتان سجنا في حق الصحفي غسان بن خليفة

أفاد الصحفي غسان بن خليفة بأنه تم يوم الجمعة 27 مارس 2026، الحكم عليه بسنتين سجنا من أجل استعمال شبكات وأنظمة معلومات واتصالات لإنتاج وترويج أو نشر وإعداد أخبار كاذبة بهدف الإضرار بالأمن العام.

3 دقيقة

وأضاف غسان بن خليفة، في تدوينة على فيسبوك، “حضرت يوم الجمعة المنقضي الجلسة النهائية من القضية الثانية في الملفّ الهزلي المفبرك في حقّي، اتهامي بأنّني مشرف على صفحة “البركان التونسي” ذات المضمون التكفيري، وهي القضية التي تتضمّن تهما خطيرة (الانتماء لوفاق إرهابي، التحريض على الإرهاب) ومعها كـ”بونيس” (أضافه قاضي التحقيق الأسعد الشماخي) : ارتكاب أمر موحش بحق رئيس الجمهورية على معنى المرسوم 54″.

وأوضح بن خليفة أنه تم الحكم عليه رغم كل الأدلة الدامغة والتقنية والقانونية، من بينها اعتراف صاحب الصفحة المذكورة والمشرف الوحيد عليها بأنه لا يعرف غسان ولا ينشر على الصفحة غيره.

واعتبر أن “هذا الحكم الظالم الغبيّ دليل جديد على طبيعة هذه السلطة الفاشلة، التي يبدو أنّ رئيسها استسلم لتلاعب الأجهزة والدولة العميقة به.. وقد أغرته السلطة وحوّلته من أستاذ قانون ينظّر للعدل الى راعٍ لاغتصاب العدل واحتقار أبسط أُسس القانون”.

كما اعتبر غسان بن خليفة أن الحكم الصادر في حقه “دليل جديد على أنّنا إزاء نفس النظام الذي ثار مفقّرو وأحرار شعبنا ضدّه. فهو لم يسقط، بل عرف كيف يغيّر جلده من فترة لأخرى، وهذه النتيجة الطبيعية لمن يقوم بنصف ثورة ولا يمضي بها حتى النهاية”، وفق تعبيره.

وتابع “لستُ أفضل من أبناء شعبنا المسجونين ظلما، وآخرهم رفاقي وأصدقائي أبطال أسطول الصمود… ولستُ أخشى السجن، ولا الموت، في سبيل ما أؤمن به… لكنّني لن أقبل أن أتخلّى عن سنتين ونصف من عمري (وربما يضيفون لي قضايا أخرى وأنا في السجن) ولا حتى ساعتين ونصف.. من أجل شيء سخيف لا علاقة لي به ولا يشبهني قطّ… وأن يُحرم ابناي، الذين لم يبلغ أكبرهما خمس سنوات، من والدهما بسبب نذالة من فبرك هذه القضيّة، وخسّة من سمح باستمرار هذه المسخرة ووصولها إلى هذا الحدّ… لذلك اضطُررت إلى مغادرة البلاد مُكرها.. وقد لا أعود إليها قبل أن ينجلي هذا الليل الكئيب”.

وشدّد على أنه “سأواصل، حيثما تواجدت، النضال بمختلف الأشكال الممكنة من أجل نفس القيم والقضايا.. وأعد عائلتي ورفاقي وكلّ من وثق بي وساندني.. وكذلك من توهّموا أنّهم قادرين على اغتيالي معنويا وتشويهي أو تخويفي.. أنّني لن أنكسر ولن أجبُنَ ولن أتراجع”.

يذكر أنه تم الحكم سابقا على غسان بن خليفة بالسجن لمدة 6 أشهر، في قضية متعلقة بنفس الملف.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​