لجنة حقوقية تطالب بالإفراج عن جميع سجناء الرأي والمعتقلين السياسيين والمحتجزين تعسفيا

دعت اللجنة من أجل احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي وجميع الأشخاص المحتجزين تعسفيا، وجميع الأشخاص المعنيين بآراء فريق العمل التابع للأمم المتحدة.

2 دقيقة

وطالبت اللجنة الحقوقية السلطات التونسية بالامتثال التام لتوصيات فريق العمل المعني بالاحتجاز التعسفي، والتعاون الفعلي مع آليات الأمم المتحدة، وتنفيذ التوصيات الصادرة عن الإجراءات الخاصة

ودعت إلى الوقف الفوري للملاحقات القضائية المتعلقة بممارسة حريات التعبير والرأي وتكوين الجمعيات والالتزام الصارم بضمانات المحاكمة العادلة وإنهاء استخدام القضاء كأداة للقمع السياسي.

كما طالبت اللجنة الحقوقية، في انتظار الإفراج عنهم، بالحصول الفوري على رعاية مناسبة ومنتظمة، لا سيما للمسنين والمرضى
واحترام كرامة المحتجزين وفقا لقواعد نيلسون مانديلا، تأمين الوصول الفعلي إلى المحامين والعائلات.

وشدّدت على ضرورة استعادة استقلالية القضاء وإنهاء الضغوط والتدخلات من جانب السلطة التنفيذية في سير عمل السلطة القضائية، إضافة إلى مراجعة الإجراءات التي تم اتخاذها في ظروف تتعارض مع المعايير الدولية.

واعتبرت اللجنة من أجل احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس، أن القرار الأممي الذي أقر أن راشد الغنوشي محتجز تعسفيا، يأتي في إطار سلسلة طويلة من الإدانات الدولية التي تثبت، قضية بعد قضية، الطابع المنهجي لانتهاكات الحقوق الأساسية في تونس، وفق تعبيرها.

وأشارت إلى أنه على عكس التصريحات المتكررة لوزير الخارجية التونسي، الذي يؤكد رغبة السلطات في التعاون مع آليات الأمم المتحدة، لم ترد الحكومة التونسية على رسالة فريق العمل ولم تتخذ أي إجراء بشأنها خلال المهلة المحددة.

وأكّدت أن “هذا الصمت يعكس في آن واحد غياب الحجج القانونية ورفض الاعتراف أمام الهيئات الدولية بممارسات أصبحت موثقة الآن”.

وكان فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي أصدر الرأي رقم 63/2025، المعتمد في 10 نوفمبر 2025، خلص فيه إلى أن احتجاز رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي هو احتجاز تعسفي، داعيا إلى الإفراج الفوري عنه.

وجاء هذا القرار عقب طلب مشترك قدمته الكرامة وجمعية ضحايا التعذيب في تونس بتاريخ 5 ديسمبر2023، أطلعتا فيه خبراء الأمم المتحدة على الانتهاكات الجسيمة التي طالت أبسط الحقوق الأساسية لراشد الغنوشي، وفق ما أفادت به جمعية ضحايا التعذيب.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​