وأضاف الدربالي قائلا ” يتعيّن علينا الوقوف عند ما تكبّده شعبنا لعقود من أزمات اجتماعية عميقة، أفرزتها سياسات غير منصفة اختلّت فيها الأولويات، فأثقلت كاهل المواطنين ووسّعت الفوارق وأدّت إلى تفاقم التهميش والفقر. وقد شكّلت هذه الأوضاع أسبابًا حقيقية لانفجار شعبي عبّر من خلاله التونسيون عن إرادتهم في التغيير والانعتاق. غير أنّ استمرار نفس الخيارات والسياسات حال دون تحقيق التحوّل المنشود، مما عمّق الإحساس بالغبن وأبقى على مظاهر التفقير والإقصاء”.
وشدد الدربالي بالقول على أن “إرادة الشعب لم تنكسر، بل واصلت نضالها إلى أن جاءت اللحظة التاريخية الفاصلة التي دشّنت مسار تصحيح، والانخراط الفعلي في بناء مشروع وطني تحرّري، بدأ يثبت واقعيته من خلال معالجة عدد من الملفات الاجتماعية العاجلة، بما يستجيب لتطلعات أبناء الشعب في العدالة والكرامة”.
واعتبر أن الأمر يقتضي، تمكين الشباب من الاندماج الفعلي في منظومة الحماية الاجتماعية، بما يوفّر لهم الأمن الاقتصادي والاجتماعي ويفتح أمامهم آفاق العمل الكريم والمشاركة في التنمية،مؤكدا على أهمية دعم إدماج ذوي الاحتياجات الخصوصية من خلال سياسات شاملة تقوم على التأهيل والتكوين وفتح مجالات التشغيل، بما يضمن استقلاليتهم ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع.
كما أكد ضرورة العناية بالعاملات الفلاحيات، تبرز عبر ضمان الحماية الاجتماعية وتحسين ظروف العمل بما يصون الكرامة الإنسانية ويكرّس المساواة في الفرص والحقوق، مشيرا كذلك الى ضرورة معالجة وضعية الصناديق الاجتماعية، تبرز من خلال إصلاحات هيكلية ومالية تضمن استدامتها، وتكفل الحق في التغطية الصحية والحماية الاجتماعية باعتبارهما من الحقوق الأساسية للمواطن.
وأوضح أن هذه المحاور جميعها تلتقي عند هدف واحد، يتمثل في تكريس العدالة الاجتماعية وتعزيز كرامة المواطن، باعتبارها الأساس الحقيقي لبناء دولة عادلة ومتوازنة، مضيفا القول “إن تونس وشعبها يستحقان الأفضل، ونحن قادرون، بروح المسؤولية المشتركة، على مواصلة العمل من أجل مستقبل أكثر عدلًا وكرامة”.
أخبار ذات صلة: