أدانت اللجنة من أجل احترام الحريات وحقوق الإنسان في تونس الأحكام القضائية الصادرة في قضية جمعية منامتي”، مطالبة بالإفراج الفوري عن سعدية مصباح وعبد الله سعيد.
ودعت اللجنة إلى احترام الحقوق الأساسية، ولا سيما حرية تكوين الجمعيات وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان.
كما دعت إلى التعبئة السلمية للدفاع عن سيادة القانون والحريات العامة.
وذكرت اللجنة في ذات السياق بأن بأن مكافحة العنصرية والتضامن والدفاع عن حقوق الإنسان لا يمكن تجريمها.
وقالت الجمعية الحقوقية إن “الأحكام الصادرة في ملف سعدية مصباح تكشف عن انحراف مقلق يتجلى في استغلال القضاء، وتبسيط العنصرية، وتزايد قمع المجتمع المدني”.
وأضافت أن “الحكم الابتدائي الصادر عن الدائرة الجنائية بمحكمة تونس والقاضي بسجن سعدية مصباح لمدة 8 سنوات إضافة إلى غرامات مالية وأحكام سجنية أخرى بحق أعضاء في الجمعية ومن بينهم نجل سعدية مصباح، يأتي ليختتم إجراءات اتسمت، في جميع مراحلها، بانتهاكات جسيمة لضمانات المحاكمة العادلة، بدءًا من التحقيق الأولي وصولًا إلى مرحلة الاتهام، وهي انتهاكات تم تأييدها دون تصحيح على مستوى محكمة النقض”.
وبينت أن “القمع ضد الفاعلين في المجتمع المدني، اشتد في ظل هذه الأجواء، في بيئة وصفتها العديد من الهيئات الدولية بأنها تتسم بتراجع الحريات وتزايد الضغوط على المدافعين عن حقوق الإنسان”.
وأشارت إلى أنه “في الوقت نفسه، ساهمت سياسات الهجرة التي نُفِّذت في إطار الاتفاقات المبرمة مع الاتحاد الأوروبي في تعزيز هذه الديناميكية. ويصاحب نقل مسؤولية مراقبة الحدود إلى الجهات الخارجية زيادة في الضغوط على المنظمات الإنسانية ومبادرات التضامن، التي أصبحت الآن عرضة للملاحقة القضائية والإجراءات القمعية”.
وقالت الجمعية إن “قضية سعدية مصباح تبدو في هذا السياق، رمزًا لعملية أوسع نطاقًا تهدف إلى تجريم التضامن والعمل الجمعي، حيث تتلاقى الخطابات السياسية والمنطق الأمني واستغلال القضاء”، ولفتت إلى أن “وضع الناشطين سعدية مصباح وعبد الله السعيد، اللذين لا يزالان رهن الاحتجاز، يتناقض مع وضع متهمين آخرين في قضايا مماثلة، حيث تم الإفراج المؤقت عن الغالبية العظمى منهم”.
وقضت، الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس بالسجن لمدة 8 سنوات في حق رئيسة جمعية “منامتي” سعدية مصباح، مع خطية مالية قدرها 100 ألف دينار.
وكانت مصباح قد مثلت يوم 12 مارس أمام القضاء حيث قررت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس رفض مطلب الإفراج عنها.
وكانت دائرة الاتهام قد أصدرت قرارها برفض التعقيب المقدم في القضية المتعلقة بها ومن معها شكلا وقبوله أصلا.
يُشار إلى أن أطوار الملف تعود إلى 6 ماي 2024، تاريخ إيقاف سعدية مصباح إثر مداهمات شملت منزلها ومقر الجمعية.
ووجّهت لسعدية مصباح والمحالين معها في القضية تهما مالية تتعلّق بغسيل الأموال والإثراء غير المشروع إضافة إلى تهمة تكوين وفاق قصد مساعدة شخص على دخول التراب التونسي.
مقالات ذات صلة