تقاطع: المحاكمة التي تستهدف أنس الحمادي تهديدًا مباشرًا لاستقلال السلطة القضائية

عبرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات، الخميس 26 مارس 2026، عن تضامنها مع أنس الحمادي رئيس جمعية القضاة التونسيين مطالبة بإسقاط جميع التهم الموجهة إليه والكف عن ملاحقته، ووقف كافة الملاحقات القضائية ذات الطابع الانتقامي في حق القضاة والقاضيات.

3 دقيقة

ونددت تقاطع بهذه المحاكمة التي تستهدف أنس الحمادي بسبب نشاطه النقابي المشروع، معتبرة أنها انتهاكًا صريحًا للحق في التنظيم النقابي وتهديدًا مباشرًا لاستقلال السلطة القضائية.

وأكدت الجمعية أن ما قام به أنس الحمادي يندرج ضمن ممارسته لحقوقه المشروعة وأن هذا المسار يمثل مساسا بالحق النقابي للقضاة، ويُندرج ضمن محاولات متواصلة لمضايقة القضاة والقاضيات المباشرين.ات عبر خلق مناخ من الخوف والترهيب داخل صفوفهم.ن.

وبينت أنه لا يمكن النظر في هذه المحاكمة بمعزل عن سياقها العام، المتسم بتصاعد الضغوط على القضاة والقاضيات المستقلين.ات في تونس، واستهداف جمعية القضاة التونسيين من خلال رئيسها، علاوة على التضييقات الإدارية الأخرى التي طالتها.

ودعت تقاطع، السلطات التونسية إلى ضمان حق القضاة والقاضيات في ممارسة نشاطهم.ن النقابي والمهني بحرية وأمان، والكف عن استهداف جمعية القضاة التونسيين والمنظمات الحقوقية المدافعة عن استقلالية القضاء في تونس.

كما دعت كافة مكوّنات المجتمع المدني والقوى الديمقراطية الحيّة المتمسّكة باستقلال القضاء إلى الوقوف صفًا واحدًا في مواجهة هذا التوظيف السياسي للمرفق القضائي، والتصدّي لكل أشكال التدخّل في عمله، والدفاع عن ضمانات المحاكمة العادلة، وصون الحقوق والحريات الأساسية، بما يعزّز دولة القانون ويكرّس استقلال السلطة القضائية.

ومثل اليوم الخميس 26 مارس 2026، رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي أمام الدائرة الجناحيّة السادسة بالمحكمة الابتدائيّة بتونس في الجلسة الثانية لمحاكمته من أجل “تعطيل حرية العمل”، حيث تقرر تأجيل الجلسة الى يوم 02 أفريل المقبل.

وتُحيل هذه القضية إلى وقائع تعود إلى 16 جوان 2022، حيث شارك الحمادي بصفته قاضيا ورئيسا لهيكل نقابي، في تحركات احتجاجية نظّمها القاضيات والقضاة رفضا لقرارات الإعفاء التعسفي التي طالت عددا من زملائهم.ن. حيث تم اتهامه بتعطيل حرية العمل استنادا إلى الفصل 136 من المجلة الجزائية الذي يسلط “عقوبة سجنية مدتها ثلاثة أعوام وخطية قدرها سبعمائة وعشرون دينارا كل من يتسبب أو يحاول أن يتسبب بالعنف أو الضرب أو التهديد أو الخزعبلات في توقف فردي أو جماعي عن العمل أو يتسبب أو يحاول أن يتسبب في استمرار توقفه.”

وذلك بسبب ما يُزعم أنه تعطيل لسير جلسة استعجالية بالمحكمة الابتدائية بالمنستير بتاريخ 13 جوان 2022. كما جرى رفع الحصانة عنه بموجب قرار المجلس المؤقت للقضاء العدلي الصادر في 6 سبتمبر 2022.

وكان الحمادي قد مَثَلَ أمام الدائرة ذاتها يوم 12 مارس 2026، قبل أن تُؤجَّل القضية إلى اليوم تلبيةً لطلب هيئة الدفاع لإعداد مستلزماتها.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​