ومثل الصحبي صمارة رفقة المتهم الثاني في القضية، بحالة إيقاف أمام هيئة الدائرة الجنائية، في حين تخلف متهم ثالث محال بحالة سراح عن الحضور.
وطلب محامو الدفاع تأخير النظر في الملف لإعداد وسائل الدفاع، لتقرر الدائرة حجز القضية إثر الجلسة وتحديد موعد لاحق للنظر في مطالب الإفراج.
ويأتي هذا القرار في سياق مسار قضائي متواصل منذ أكثر من عام، حيث تم إيقاف الصحبي صمارة في أوت 2024 وإيداعه السجن، على خلفية اتهامات تتعلق أساسًا بـ”التآمر على أمن الدولة” إلى جانب تهم أخرى ذات صبغة جزائية.
واعتبر مرصد الحرية لتونس أن رفض الإفراج عن الصحبي صمارة بعد أكثر من عام على إيقافه يعمّق الإشكاليات المرتبطة بطول الإيقاف التحفظي في القضايا ذات الطابع السياسي، بما قد يحوّل هذا الإجراء الاستثنائي إلى عقوبة مسبقة.
وشار إلى أن اعتماد تهم ثقيلة مثل “التآمر على أمن الدولة” في قضايا ترتبط بمعطيات سياسية أو انتخابية يفرض درجة عالية من التدقيق القضائي، خاصة من حيث توفر أركان الجريمة والأدلة المادية المباشرة.
وطالب المرصد بمراجعة مبررات الإيقاف التحفظي وتمكين الصحبي صمارة من المحاكمة في حالة سراح، وضمان احترام كامل حقوق الدفاع وتمكين المحامين من الاطلاع على جميع عناصر الملف ومناقشتها.
كما شدّد على ضرورة التثبت من سلامة الأدلة المعتمدة، خاصة المعطيات الرقمية، قبل اعتمادها في الإدانة، داعيا إلى الكفّ عن التوسع في توظيف تهم “أمن الدولة” في القضايا ذات الخلفية السياسية أو الانتخابية.
وتعود وقائع القضية إلى تحقيقات انطلقت سنة 2024 بعد ورود معطيات حول شبهات تتعلق بافتعال وثائق ومعطيات كاذبة ونشر معلومات اعتُبرت مضللة بهدف إرباك المسار الانتخابي وإثارة البلبلة خلال الانتخابات الرئاسية.
وقد تم إيقاف الصحبي صمارة في أوت 2024 وإيداعه السجن، حيث ما يزال موقوفا منذ ذلك التاريخ في انتظار استكمال المسار القضائي في القضية.