سعيد: تونس متمسكة باسترجاع الأموال التي نهبت منها

شدد رئيس الجمهوريّة قيس سعيد، أمس الجمعة 20 مارس 2026، على أن تونس متمسّكة باسترجاع الأموال التي نُهبت منها فهي حق من حقوق الشّعب التونسي ولا يمكن أن تسقط لا بالتّقادم ولا أن تضيع في متاهات الإجراءات القضائية التي لم تؤد إلى حدّ اليوم إلى أيّ نتيجة.

3 دقيقة

وجاء ذلك خلال مكالمة هاتفية تلقّاها قيس سعيّد مساء أمس من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هنّأه فيها بمناسبة احتفال تونس بالذكرى السبعين لعيد الاستقلال، حيث تم التطرق الى جملة من المواضيع ومن بينها على وجه الخصوص العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، وضرورة مراجعة اتفاق الشراكة حتى يكون متوازنا وأكثر عدلا وانصافا.

أمّا بالنّسبة إلى الهجرة غير الشّرعية أكّد رئيس الدولة على ضرورة مضاعفة الجهود من أجل تأمين العودة الطّوعية للمهاجرين غير النظاميين مشيرا في هذا السياق إلى أن تونس قدّمت الكثير وهي ضحيّة نظام اقتصادي عالمي غير عادل وضحيّة شبكات إجرامية بجنوب الصحراء وشمال البحر المتوسط التي تتاجر بهؤلاء الضحايا، وعلى المنظّمات الدّولية المعنيّة وعلى دول الشمال أن تقوم بدورها كاملاً لأن تونس رفضت منذ البداية أن تكون معبراً أو مستقرأ.

وفي سياق آخر، تناول الرئيسان ضرورة الاشتراك في العمل من أجل إرساء شرعيّة دوليّة جديدة تكون مشروعة لأن الشرعيّة التي تأسّست عقب الحرب العالمية الثانية بدأت منذ أعوام في التراجع وفي التآكل شيئا فشيئا، كما شدّدا على أهميّة بلورة تصوّرات وأفكار جديدة تكون مقدّمة لوضع مفاهيم بدورها جديدة تحلّ محلّ المفاهيم التي سادت ولم تعد صالحة للاستعمال.

وتبادل رئيس الدولة مع الرئيس الفرنسي جملة من الأفكار من بينها على وجه الخصوص حالة المخاض التي تعيشها الإنسانيّة التي تتوق اليوم إلى نظامٍ لا دولي بل إنساني جديد من بين أهم ركائزه العدل والحريّة فمتى غاب العدل انتشر الظلم والعدوان ومتى تقلّصت الحرّيات سواء على المستوى الفردي أو على المستوى الجماعي خيّم الإستبداد وساد الظلام، فنحن نتطلّع إلى فلسفة أنوار جديدة تشعّ على الكون كلّه تزول بها المظالم جميعها فالإنسانية عانت كثيراً  في ظلّ هذه الشرعيّة الدولية المتآكلة وفي مقدّمتها الشعب الفلسطيني وآن الأوان لوضع حدّ لمعاناتها ومآسيها.

وكان رئيس الجمهورية قيس سعيّد قد تطرق في اللقاء الذي جمعه، يوم 21 فيفري 2025 بقصر قرطاج، محمّد علي النفطي وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج إلى ملف استرداد الأموال المنهوبة بالخارج التي هي أموال الشعب التونسي وأوصى بمضاعفة الاتصالات والمساعي الدبلوماسية لطرح هذا الموضوع في مختلف المنابر الدولية والإقليمية وخاصة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لأنّ الإجراءات القضائية التي تمّ اتباعها منذ سنة 2011 فضلا عن عديد التجارب الأخرى أثبتت حدودها، والأوْلَى هو التنسيق مع عدد من الدول الأخرى من أجل استرجاع هذه الأموال حتى لا نبقى نترقب دون نهاية لوعود وإعلان نوايا لن تتحقق منها أيّ نتيجة.

أخبار ذات صلة:

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​