وأضاف ثابت العابد، في تدوينة نشرها على فيسبوك أمس الثلاثاء 17 مارس 2026، “عندما يتحوّل العمل الحقوقي والإنساني إلى موضوع شبهات جزائية، وعندما يسبق التشهيرُ القضاء، وعندما يطول الاحتجاز بما يمسّ من قرينة البراءة والتناسب، فنحن أمام مؤشرات جدّية على اختلال يطال ضمانات المحاكمة العادلة وحرية العمل المدني”.
وشدّد على أن المطلوب اليوم ليس الاصطفاف، بل التمسّك الصارم بدولة القانون من خلال احترام قرينة البراءة وحقوق الدفاع واعتماد التناسب في الإجراءات، والحدّ من الإيقاف التحفظي وضمان كرامة المحتجزين/ات ومنع أي شكل من أشكال التمييز وحماية حرية التنظيم والعمل الجمعياتي من أي توظيف يفرغها من مضمونها، وفق تعبيرها.
وأكّد ثابت العابد أن “الدفاع عن هذه المبادئ هو دفاع عن الجميع، وعن تونس التي لا تُجرّم التضامن ولا تُطَبِّع مع الكراهية”.

يذكر أن كل من رئيسة جمعية منامتي سعدية مصباح والمديرة التنفيذية لجمعية تفعيل الحق في الاختلاف سلوى غريسة تمثلان غدا الخميس 19 مارس 2026 أمام القضاء على خلفية نشاطهما المدني.
وكانت سعدية مصباح قد مثلت يوم 12 مارس أمام القضاء حيث قررت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس رفض مطلب الإفراج عنها.
وكانت دائرة الاتهام قد أصدرت قرارها برفض التعقيب المقدم في القضية المتعلقة بها ومن معها شكلا وقبوله أصلا.
يُشار إلى أن أطوار الملف تعود إلى 6 ماي 2024، تاريخ إيقاف سعدية مصباح إثر مداهمات شملت منزلها ومقر الجمعية.
وتواجه سعدية مصباح والمحالين معها في القضية تهما مالية تتعلّق بغسيل الأموال والإثراء غير المشروع إضافة إلى تهمة تكوين وفاق قصد مساعدة شخص على دخول التراب التونسي.
أما بالنسبة لقضية تفعيل الحق في الإختلاف، فإن أطوار القضية تعود إلى استدعاء سلوى غريسة يوم 9 ديسمبر 2024، للمثول أمام الإدارة الفرعية للأبحاث الاقتصادية والمالية بالقرجاني حيث تم التحقيق معها ثم إطلاق سراحها.
ثم تم التحقيق معها مجددا في اليوم التالي أي 10 ديسمبر 2024، في إطار استكمال إجراءات البحث إلا أنه تقرر الاحتفاظ لمدة 48 ساعة واقتيادها لمركز الاحتفاظ ببوشوشة.
وفي 12 ديسمبر 2024، تم عرض سلوى غريسة على وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية ببنزرت والذي قرر فتح بحث تحقيقي تعهد به قاضي التحقيق الأول بالمكتب الأول للمحكمة الابتدائية ببنزرت ضدها ومن معها وكل من عسى أن يكشف عنهم البحث، وعلى إثر استنطاقها، تم إصدار بطاقة إيداع بالسجن ضدها وتم اقتيادها إلى السجن المدني بمنوبة.