حليم بوسمة: الأصوات التي تنادي بحل البرلمان غايتها إسقاط الدولة والعودة بالبلاد إلى حالة الفوضى

قال النائب بالبرلمان حليم يوسمة، اليوم الاثنين 16 مارس 2026، تعقيبا على الدعوات إلى حل البرلمان، "إن مثل هذه الأحكام المطلقة تكشف في كثير من الأحيان عن غياب معرفة حقيقية بطبيعة المرحلة التي تمر بها تونس.

3 دقيقة

قال النائب بالبرلمان حليم يوسمة، اليوم الاثنين 16 مارس 2026، تعقيبا على الدعوات إلى حل البرلمان، “إن مثل هذه الأحكام المطلقة تكشف في كثير من الأحيان عن غياب معرفة حقيقية بطبيعة المرحلة التي تمر بها تونس، وبعمق الأزمة السياسية والاقتصادية التي ورثتها الدولة بعد سنوات طويلة من سوء الإدارة والصراعات الحزبية”.

واعتبر بوسمة في تدوينة نشرها عبر الفايسبوك، أنه “ليس من العدل، ولا من الموضوعية، وضع جميع النواب في سلّة واحدة” متابعا “السؤال الحقيقي الذي يجب أن يُطرح على من يهاجمون المجلس اليوم هو: ما هي برامجكم؟ وما هي حلولكم؟”.

وحمل بوسمة ما أسماه بـ “العشرية السوداء” مسؤولية “الخراب الذي خلفته سنوات ما بعد 2011، وهي فترة شهدت، وفق تقديره، صراعات ومصالح حزبية وشخصية وحسابات ضيقة طغت في كثير من الأحيان على مصلحة الدولة والشعب، متابعا “لم يكن الصراع يومها حول بناء الدولة أو إصلاح الاقتصاد، بل حول من يملك السلطة ومن يجني مكاسبها، لتجد مؤسسات الدولة نفسها رهينة لتوازنات سياسية هشّة، بينما كانت البلاد تغرق تدريجيًا في أزمات مالية واقتصادية واجتماعية متراكمة”، وفق قوله.

واعتبر بوسمة أن بعض الأطراف التي تنتقد مؤسسات الدولة اليوم كانت جزءًا من تلك المنظومة، وأن غايتها اليوم هي “إسقاط الدولة والعودة بالبلاد إلى حالة الفوضى التي اعتادوا التحرك داخلها” متابعا “لا يهمهم حال الشعب ولا معاناته اليومية بقدر ما يهمهم استعادة مواقع النفوذ والسلطة التي فقدوها”.

وأضاف بوسمة بأن “هذه الأصوات تحاول اليوم التشكيك في كل شيء: في مؤسسات الدولة، وفي البرلمان، وفي الإدارة، وفي القضاء، وحتى في إرادة الشعب نفسه، لأن المسار الجديد حرمها من المواقع التي كانت تتحكم من خلالها في القرار السياسي والاقتصادي” متابعا “الحقيقة أن تونس كانت بالفعل تسير نحو انهيار خطير، وأن لحظة 25 جويلية 2021 مثّلت نقطة فاصلة أوقفت ذلك المسار وقطعت الطريق أمام تلك المنظومة التي أوصلت البلاد إلى حافة الإفلاس. ومنذ ذلك التاريخ بدأت الدولة تستعيد تدريجيًا توازنها وهيبتها”.

وختم بوسمة تدوينته بالتأكيد على أن النقد يظل حقا مشروعا ، لكن يجب أن يكون نقدا مسؤولا يقوم على المعرفة وتقديم البدائل والحلول، لا على التعميم والتشويه، معتبرًا أن الحكم النهائي يبقى للشعب الذي يقيّم أداء المسؤولين ويحدد من خدمه بصدق.

ويواجه البرلمان في الفترة الأخيرة عدة انتقادات وسط دعوات إلى حله.

وكانت النائبة بالبرلمان فاطمة المسدي، قد اعتبرت بأن “الدعوات المتزايدة في الآونة الأخيرة إلى حلّ البرلمان، بما في ذلك من بعض الصفحات المساندة لمسار إجراءات 25 جويلية 2021، لا تعكس حقيقة أسباب الأزمة التي تعيشها البلاد.

وشددت المسدي على أن “حل البرلمان لن يحل الأزمة، بل سيضعف المؤسسة ويمنح الحكومة الهاربة من مسؤولياتها فرصة للهروب من الضغط الشعبي والسياسي، ويترك الملفات الحساسة دون متابعة”.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​