طالب مرصد الحرية لتونس ب مراجعة الأحكام الصادرة في حق عبير موسي على ضوء حجج هيئة الدفاع والمعطيات الإجرائية التي أثيرت خلال المحاكمة، وتمكين هيئة الدفاع من تقديم جميع الحجج والقرائن التي قد تغير مسار القضية وأحكامها.
كما طالب المرصد بإحترام حرية العمل السياسي وعدم توسيع استعمال التهم الجزائية الخطيرة في القضايا المرتبطة بالنشاط السياسي أو بالتعبير عن المواقف المعارضة.
واعتبر أن “قضية موسي القضية تندرج ضمن سلسلة من الملفات القضائية التي طالت شخصيات سياسية معارضة خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يثير مخاوف جدية بشأن اتساع دائرة الملاحقات المرتبطة بالنشاط السياسي أو بالمواقف المعارضة للسلطة” وفق ذات المصدر.
أشار مرصد الحرية لتونس إلى أن ” التكييف القانوني للوقائع باعتبارها محاولة “لتبديل هيئة الدولة” يطرح إشكالات قانونية مهمة، خاصة في ظل المعطيات التي تشير إلى أن الوقائع مرتبطة بمحاولة إيداع مطلب إداري، وهو ما يستوجب إعادة تكييف للتهم ومراجعتها لضمان التناسب بين الوقائع المنسوبة والتكييف الجزائي المعتمد”.
وشدد على أن أن احترام ضمانات المحاكمة العادلة وقرينة البراءة يظل شرطًا أساسيًا في القضايا ذات الطابع السياسي، خاصة عندما تتعلق بتهم خطيرة يمكن أن تؤدي إلى عقوبات سجنية طويلة.
وكانت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس، قد قضت أمس بسجن رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي مدة تسع سنوات من أجل جريمة “الاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة وحمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضًا بالسلاح وإثارة الهرج بالتراب التونسي”، وهي التهمة المنصوص عليها بالفصل 72 من المجلة الجزائية. كما قضت المحكمة بسجنها مدة ستة أشهر من أجل جريمة معالجة معطيات شخصية دون إذن صاحبها، وستة أشهر إضافية من أجل تعطيل حرية العمل، ليبلغ مجموع الأحكام الصادرة في حقها عشر سنوات سجناً.
وقضت المحكمة كذلك بسجن مريم ساسي ستة أشهر من أجل معالجة معطيات شخصية دون إذن صاحبها وستة أشهر أخرى من أجل تعطيل حرية العمل.
ويأتي هذا الحكم في طور الاستئناف بعد أن كانت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس قد قضت في ديسمبر 2025 بسجن عبير موسي مدة 12 سنة في القضية ذاتها، قبل أن تقرر محكمة الاستئناف تخفيض العقوبة إلى تسع سنوات في التهمة الرئيسية مع الإبقاء على بقية الأحكام الفرعية.
مقالات ذات صلة