أمين محفوظ: نقترب من لحظة تصبح فيها المعارضة مؤامرة والسياسة امتيازا محتكرا

علّق، اليوم السبت 14 مارس 2026، أستاذ القانون الدستوري أمين محفوظ على الحكم الصادر في حق رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي قائلا، "حين يُصبح إيداع مطلب بمكتب الضبط، بحضور محامٍ وعدل منفّذ، محاولة لتغيير هيئة الدولة، فإنّ السياسة تكون قد دخلت فعلا دائرة التجريم العبثي".

2 دقيقة

وأضاف أمين محفوظ، في تدوينة على فيسبوك، “فهل يُعقل أن تُدان رئيسة حزب بسبب إجراء سلمي وقانوني، بينما تعرف الديمقراطيات العريقة احتجاجات حادة أمام مقرات الرئاسة”.

وأشار إلى أن هذه الاحتجاجات تُرفع فيها أعتى الشعارات ضد الرؤساء من قبيل “مجرم حرب” “فاشي” “قاتل الشعب” وحتى كتابة شعارات ضد الرئيس تعتبر في بعض القواميس فحشا، من دون أن يتحوّل ذلك إلى ذريعة لسحق العمل السياسي المعارض؟.

وتابع أمين محفوظ “بل إنّ اقتحام الكونغرس نفسه من قبل أنصار ترامب بعد التصريح بهزيمته في الانتخابات الفارطة لم يؤدّ إلى هذا التوسع المريب في تجريم الفعل السياسي السلمي”.

وأردف “إننا نقترب من لحظة يصبح فيها الاختلاف جريمة، والمعارضة مؤامرة، والسياسة امتيازا محتكرا، فإلى أين نحن ذاهبون”.

وكانت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس قد قضت أمس الجمعة 13 مارس 2026، بالحكم 10 سنوات في حق رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي فيما يعرف بقضية “مكتب الضبط”، بتهم تتعلق بالاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة وحمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضا بالسلاح وإثارة الهرج بالتراب التونسي، معالجة معطيات شخصية دون إذن صاحبها، وتعطيل حرية العمل.

كما قضت المحكمة بسجن عضو الديوان السياسي للحزب الدستوري الحر مريم ساسي، لمدة سنة من أجل معالجة معطيات شخصية وتعطيل حرية العمل، في القضية نفسها.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​