واعتبرت حركة حق في بيان لها أن تونس تواجه “تسونامي طاقي” حيث أن ميزانية 2026 بُنيت على سعر برميل بـ 63.3 دولار، وفي حال اندلاع المواجهة وإغلاق مضيق هرمز، قد يتجاوز البرميل عتبة الـ 120 أو 150 دولاراً وهو ما قد ينعكس على القدرة الشرائية للمواطن حيث أن كل دولار إضافي في سعر البرميل يكلّف ميزانية الدولة نحو 160 مليون دينار.
كما اعتبرت الحركة أن تونس أمام “ثقب أسود في الميزانية قد يتجاوز 10 مليارات دينار إضافية” مشيرة الى أن ذلك سيكون له تأثير مباشر على القدرة الشرائية للمواطن وارتفاع الأسعار، في ظل وضع اقتصادي يتسم أصلًا بارتفاع كلفة المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، في ظل ارتفاع نسبة التضخم.
وشددت حركة حق على أن “الاستمرار في سياسة “انتظار ما ستسفر عنه الأيام” هو انتحار اقتصادي” داعية الى تحرك دبلوماسي واتفاقيات استباقية لتأمين إمدادات الطاقة قبل “جنون الأسعار”.
وكان الخبير الاقتصادي ماهر قعيدة، قد أفاد بأن ارتفاع أسعار النفط في ظلّ الحرب الأمريكية-الصهيونية على إيران ستكون له انعكاسات كبيرة على الاقتصاد التونسي، مبينا أن الدولة ستتجه إلى إقرار قانون مالية تكميلي بهدف تعبئة موارد إضافية لسدّ العجز المُسجّل.
وأشار الى أن ارتفاع أسعار المحروقات سيؤثر في مختلف القطاعات الاقتصادية، إضافة إلى تأثيره على تكاليف الشحن ونسبة التضخم و احتياطي البلاد من العملة الصعبة، كما سيساهم ارتفاع أسعار الطاقة، وفق تقديره، في زيادة أسعار المواد الاستهلاكية نتيجة ارتفاع كلفة الإنتاج.
من جانبه، دعا الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي، رضا الشكندالي، الى إحداث خلية أزمة في رئاسة الحكومة أو في رئاسة الجمهورية لمتابعة تداعيات تطورات الأوضاع في الشرق الاوسط على تونس.
وأكد الشكندالي توقف إنتاج الغاز المسال في قطر نتيجة للقصف بسبب الحرب الصهيونية الأمريكية ضد إيران، مما أدى الى ارتفاع في سعر برميل النفط إلى ما فوق 91 دولار، محذرا من تداعيات هذه الأزمة على المالية العمومية وعلى التضخم المالي في تونس.
وكان كاتب الدولة لدى وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة المكلف بالانتقال الطاقي، وائل شوشان، قد أعلن خلال جلسة استماع نُظمت مؤخراً بمجلس نواب الشعب، أن “وزارة الصناعة مستعدة مالياً ولوجستياً لمواجهة ارتفاع أسعار النفط” دون تقديم تفاصيل إضافية حول الإجراءات التي سيتم اعتمادها في هذا الشأن.