فاطمة المسدي: المشكلة ليست في البرلمان والدعوات لحله هي فرصة للمتربصين لإسقاط قيس سعيد

اعتبرت النائبة بالبرلمان فاطمة المسدي، اليوم الخميس 12 مارس 2026، بأن "الدعوات المتزايدة في الآونة الأخيرة إلى حلّ البرلمان، بما في ذلك من بعض الصفحات المساندة لمسار إجراءات 25 جويلية 2021، لا تعكس حقيقة أسباب الأزمة التي تعيشها البلاد.

3 دقيقة

وأضافت المسدي في تدوينة نشرتها عبر الفايسبوك، أن المشكلة ليست في البرلمان، بل في فشل الحكومة وسياساتها حيث أن الكثير من القوانين التي قدمتها الحكومة لم تكن ناجعة، مثل قانون الشيكات، وبعض القوانين لم تُنفَّذ على أرض الواقع، مثل قانون منع المناولة أو تردد وضعف في معالجة بعض ملفات السياسة الخارجية، وفق قولها.

وفي ما يتعلّق بملف الهجرة غير النظامية، اعتبرت المسدي أنّ الإشكال الأساسي يتمثّل في بطء إجراءات الترحيل وتردّد الحكومة في اتخاذ القرارات المناسبة، مشددة على أنّ البرلمان “يمثل صوت الشعب ويسعى إلى إيجاد الحلول”.

وشددت المسدي على أنّ ذلك لا يعني أن كل النواب خارج المساءلة مشيرة إلى وجود “عناصر داخل البرلمان متورطة في قضايا، منها قضية التوطين” داعية الى رفع الحصانة عن كل من تحوم حوله شبهات فساد أو أعمال مشبوهة.

وتابعت المسدي “حل البرلمان لن يحل الأزمة، بل سيضعف المؤسسة ويمنح الحكومة الهاربة من مسؤولياتها فرصة للهروب من الضغط الشعبي والسياسي، ويترك الملفات الحساسة دون متابعة”.

ودعت المسدي إلى اجراء تحوير حكومي قائم على “كفاءات قادرة على تنفيذ القوانين وحل المشاكل، ليتمكن البرلمان من متابعة الملفات الكبرى ومحاسبة الفاسدين بشكل فعال” متابعة “إن تونس بعد إجراءات 25 جويلية 2021 تحتاج إلى حكومات قادرة على التنفيذ وبرلمان يتابع الملفات ويحاسب المسؤولين”.

وأضافت المسدي “الحل الحقيقي للإصلاح ليس بهدم المؤسسات، بل بمحاسبة الفاسدين، ورفع الحصانة عن من يثبت تورطه، وتفعيل دور الحكومة لحماية حقوق المواطنين وتنفيذ القوانين، أما القفز نحو حل البرلمان لمجرد فشل الحكومة أو اختلافات حول مشاريع قوانين، فهو هروب من جوهر المشكلة، وليس إصلاحًا، بل إعطاء فرصة للمتربصين بمسار 25 جويلية لإسقاط النظام، والتخلص من حكم الرئيس قيس سعيد، وخلق الفوضى لحسابات خارجية”، وفق قولها.

ويواجه البرلمان في الفترة الأخيرة انتقادات عديدة خاصة مع دعوة رئاسة المجلس مؤخرا النواب الى إفطار جماعي في أحد الفنادق بمنطقة البحيرة في العاصمة، مما أثار جدلا كبيرا، ليتم العدول عنه فيما بعد وذلك إثر وفاة النائب صالح مباركي، حسب تصريح رئيس البرلمان إبراهيم بودربالة لإذاعة الديوان اف ام.ذ

وبين بودربالة أن المأدبة كانت ستموّل من قبل النواب مباشرة، معتبرا أن لهم الحق في اختيار المكان الذين يريدونه، نافيا أن تكون المأدبة من أموال الشعب وفق ماتم تداوله وهو ما قال إنه منافيا للصحة تماما.

أخبار ذات صلة:

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​