وكانت دائرة الاتهام قد أصدرت قرارها برفض التعقيب المقدم في القضية المتعلقة بسعدية مصباح ومن معها شكلا وقبوله أصلا.
ومثلت، يوم 26 فيفري رئيسة جمعية منامتي أمام المحكمة الابتدائية بتونس، في ثاني جلسات محاكمتها رفقة عدد من النشطاء بالجمعية، حيث لم تستمر الجلسة أكثر من دقيقتين في غياب المتهمين في حالة سراح والمحامين، لأنها انطلقت قبل الوقت المعتاد.
وأوضحت المحامية هالة بن سالم أن الدائرة التي نظرت في الملف قالت إنه لا يمكن الإفراج عن سعدية ولا يمكن الترافع إلا بعودة الملف من التعقيب.
وشدّدت على أنه “كان من الضروري المرافعة بشأن الإفراج لأن سعدية لديها أكثر من سنة و10 أشهر في الإيقاف وحتى مفعول بطاقة الإيداع لم يعد ساريا، وانتهى بمثولها أمام الدائرة ولا يوجد بطاقة إيداع جديدة”.
يذكر أن حملة ضد تجريم العمل المدني قد أطلقت عريضة مواطنية “رفضا للتطبيع مع خطاب الكراهية والعنصرية والتمييز داخل المؤسسات ومن أجل الإفراج عن سعدية مصباح”.
ويطالب الموقعون على العريضة بالإفراج الفوري عن سعدية مصباح، أو تمكينها على الأقل وبصفة عاجلة من إجراء بديل عن الاحتجاز يتناسب مع سنّها وحالتها الصحية إلى حين استكمال الإجراءات، اضافة إلى ضمان محاكمة عادلة وفي أجل معقول، مع احترام حقوق الدفاع والحضور والإخطار، وتمكين المحامين من الوقت والتسهيلات اللازمة، ومنع أي إجراء يفرغ الحق في الدفاع من مضمونه.
يُشار إلى أن أطوار الملف تعود إلى 6 ماي 2024، تاريخ إيقاف سعدية مصباح إثر مداهمات شملت منزلها ومقر الجمعية.
تواجه سعدية مصباح والمحالين معها في القضية تهما مالية تتعلّق بغسيل الأموال والإثراء غير المشروع إضافة إلى تهمة تكوين وفاق قصد مساعدة شخص على دخول التراب التونسي، وهي موقوفة منذ شهر ماي 2024.