واشار قعيدة في تصريح للإذاعة الوطنية الى أن تونس اعتمدت في إعداد ميزانية سنة 2026 على سعر مرجعي في حدود 62 دولارا لبرميل النفط مبينا أن كل دولار إضافي في سعر برميل النفط يؤدي إلى ارتفاع العجز في ميزانية الدولة بحوالي 160 مليون دينار، كما أن قيمة العجز التجاري تُقدَّر حاليًا بنحو 9.6 مليار دينار، مرجّحًا أن يتضاعف هذا العجز جراء الحرب.
وأضاف قعيدة أن الدولة ستتجه إلى إقرار قانون مالية تكميلي بهدف تعبئة موارد إضافية لسدّ العجز المُسجّل، مؤكدا أن ارتفاع أسعار المحروقات سيؤثر في مختلف القطاعات الاقتصادية، إضافة إلى تأثيره على تكاليف الشحن ونسبة التضخم واحتياطي البلاد من العملة الصعبة، كما سيساهم ارتفاع أسعار الطاقة، وفق تقديره، في زيادة أسعار المواد الاستهلاكية نتيجة ارتفاع كلفة الإنتاج.
ولفت إلى أنه حتى في حال انتهاء الحرب، فإن عودة أسعار المحروقات إلى مستوياتها الطبيعية تستغرق فترة قد تصل إلى سنة ونصف، خاصة في ظل استهداف منشآت إنتاج النفط في إيران ودول الخليج.
وكان كاتب الدولة لدى وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة المكلف بالانتقال الطاقي، وائل شوشان، قد أعلن خلال جلسة استماع نُظمت مؤخراً بمجلس نواب الشعب، أن “وزارة الصناعة مستعدة مالياً ولوجستياً لمواجهة ارتفاع أسعار النفط”، دون تقديم تفاصيل إضافية حول الإجراءات التي سيتم اعتمادها في هذا الشأن.
من جانبه، دعا الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي، رضا الشكندالي، الى إحداث خلية أزمة في رئاسة الحكومة أو في رئاسة الجمهورية لمتابعة تداعيات تطورات الأوضاع في الشرق الاوسط على تونس.
وأكد الشكندالي توقف إنتاج الغاز المسال في قطر نتيجة للقصف بسبب الحرب الصهيونية الأمريكية ضد إيران، مما أدى الى ارتفاع في سعر برميل النفط إلى ما فوق 91 دولار، محذرا من تداعيات هذه الأزمة على المالية العمومية وعلى التضخم المالي في تونس.