أعلنت هيئة أسطول الصمود التونسية، اليوم الأربعاء 11 مارس 2026، عن تشكيل “اللجنة الوطنية للدفاع عن نُشطاء أسطول الصمود الحقّ الفلسطيني “، وهي لجنة مفتوحة أمام المنظمات والجمعيات والنقابات والقوى السياسية والشخصيات الوطنية والتقدمية، تتولّى تنسيق جهود الدعم، ودرء التشويهات، والعمل من أجل إطلاق سراح الموقوفين، وتعزيز الحراك الشعبي والمدني المساند لفلسطين.
واعتبرت الهيئة في بيان لها، أنّ “الاستهداف الذي طال أعضاء أسطول الصمود ليس سوى خطوةٍ انتقامية بخلفيّة سياسية” مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة المعتقلين والمعتقلات.
كما اعتبرت، أنّ لجوء السّلطة إلى إثارة شبهات مالية أو إدارية في مواجهة نشطاء عُرفوا بالتزامهم الميداني تجاه غزّة، هو اعترافٌ ضمنيّ بأنّ “الدعم الرسمي” للقضية لم يكن سوى تجنّباً للصّدام مع الشارع التونسي الذي هبّ بالآلاف مدافعاً عن غزّة والقضية الفلسطينية، ومناصرًا للأسطول الذي احتضنته أرض تونس وشعبها بكلّ فخر.
وأضافت أنّ “موقف النظام الحاكم، الذي يرى في التضامن الشعبي المستقلّ “تهديداً” أو “خروجاً عن الطاعة”، قد أصبح أكثر وضوحاً بعد عمليات الإيقاف الاستعراضية والترهيب، وهو ما لا يُفهم إلاّ ضمن محاصرة المبادرات الشعبية والمدنية وتجريم نشاطها وفعلها النضالي”، مبينة أن “هذه الإيقافات، والتي سبقتها حملة تشويه وشيطنة في صفحات التواصل الاجتماعي، ليست سوى رسالة تبعث بها المنظومة إلى التحالف الأمريكي الصهيوني الغربي وخدمه من أنظمة عربية، وذلك من خلال إيقاف من ساهم في كشف جرائمهم، واعتُقل في سجونهم، ولفت أنظار العالم نحو حرب الإبادة من خلال إبحار أكبر أسطول بحري لكسر الحصار”.
كما شددت على أن “استهداف “أسطول الصمود” هو رسالة ترهيب لكلّ القوى المدنية مفادها أنّ السلطة لا تقبل بصوتٍ مستقلّ، وأنّها مستعدّة لتطويع القانون وتحويل المواقف الأخلاقية والإنسانية إلى “شبهات” أمنية تساهم في تشويه المناضلات والمناضلين، ومن ثمّ غلق الشارع أمام كلّ تحرّك مساند للقضية الفلسطينية.
واعتبرت الهيئة “بأنّ السكوت إزاء استهداف أنبل القضايا وأكثرها عدالة هو الضوء الأخضر لتمادي السلطة في وأد كافة أشكال الحراك الاجتماعي والاقتصادي والسياسي. فمن يستهدف المتضامنين مع شعبٍ يُباد، لن يتوانى عن سحق المطالب الشعبية في الداخل” متابعة “إنّ محاصرة المدافعات والمدافعين عن الحقّ الفلسطيني ليست سوى خطوة أخرى نحو غلق الفضاء العام بالكامل، ومصادرة حقّ التونسيين في الاحتجاج المدني والسلمي”.
ودعت الهيئة للمشاركة في المسيرة التضامنية مع الموقوفات والموقوفين من أعضاء أسطول الصمود، والتي ستُصدر اللجنة بلاغاً في تاريخها ومكان انطلاقتها.
كما دعت كلّ الأفراد والمجموعات والمنظمات والأحزاب التي شاركت في دعم الأسطول إلى مساندة الموقوفين، وإسناد اللجنة في تحرّكاتها ومطلبها المتمثّل أساساً في الدفاع عن مناضلي ونشطاء أسطول الصمود والحقّ الفلسطيني.


وأعلنت هيئة أسطول الصمود التونسية، في بيان سابق اليوم الأربعاء 11 مارس 2026 تمديد مدة الاحتفاظ بأعضاء هيئة أسطول الصمود المغاربية والتونسية لخمسة أيام أخرى، وهم كل من وائل نوار وجواهر شنة ونبيل الشنوفي والدكتور أمين بالنور وسناء مساهلي، إضافة لقرار الاحتفاظ بكل من غسان الهنشيري وغسان بوغديري.

أخبار ذات صلة: