واعتبرت الرابطة في بيان لها أمس الإثنين 10 مارس 2026، أنّ هذه الإيقافات لم تكن معزولة عن حملة تشويه وتحريض إعلامي وسحل إلكتروني ممنهج سبقتها استهدفت الناشطين/ات المشاركين في المبادرة، معتبرة أنّ ما حدث يندرج ضمن مناخ خطير يسعى إلى تشويه العمل التضامني السلمي مع القضايا العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية والتشكيك في نواياه، تمهيداً لتجريمه وإسكات كل الاصوات الحرة.
وشددت الرابطة على أن التضامن مع الشعب الفلسطيني ومع كل القضايا الإنسانية العادلة هو حق مشروع لا يمكن تجريمه، معتبرة أن استهداف منظمي هذه المبادرة يعكس مناخًا متصاعدًا من التضييق على المجتمع المدني ومحاولة ترهيب الناشطات والناشطين وكسر ثقافة التضامن التي لطالما ميّزت المجتمع التونسي.
كما اعتبرت الرابطة أن مبادرة أسطول الصمود تندرج في إطار تقاليد عريقة من التضامن الإنساني مع الشعوب المضطهدة، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني الذي يواجه منذ عقود سياسات الاحتلال والعدوان والحرمان من أبسط حقوقه الأساسية. كما يندرج هذا التحرك ضمن الالتزام الأخلاقي والإنساني بالدفاع عن القضايا العادلة وحق الشعوب في الحرية والكرامة وتقرير مصيرها.
وطالبت الرابطة بالإفراج الفوري عن جميع الموقوفين/ات على خلفية نشاطهم/هن المدني والتضامني السلمي، مؤكدة رفضها كل محاولات تجريم التضامن مع الشعب الفلسطيني ومع القضايا الإنسانية العادلة.
وطالبت الرابطة باحترام حرية العمل المدني وحق المواطنين والمواطنات في التنظيم والتعبير والتضامن، داعية مختلف القوى الديمقراطية والحقوقية إلى التعبئة دفاعًا عن الحريات العامة وعن حق الشعوب في التضامن فيما بينها في مواجهة الظلم والعدوان.
يذكر أنه تم إيقاف عدد أعضاء الهيئة التونسية لتسيير أسطول الصمود وهم كل من سناء مساهلي، نبيل الشنوفي، وائل نوار و جواهر شنة ومحمد أمين بالنور وغسان الهنشيري، والاحتفاظ بهم لمدة 5 أيام على ذمة التحقيق.
يُشار إلى أن النيابة العمومية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي للفرقة الوطنية للبحث في الجرائم المالية المتشعبة للحرس الوطني، قد أذنت بمباشرة بحث عدلي بخصوص معطيات تتعلق بتدفقات مالية مشبوهة تحصّلت عليها الهيئة التسييرية لـ”أسطول الصمود” بتونس، ومدى شرعية مصدرها وتوظيفها لأغراض مشبوهة ولمنافع شخصية، بما يرقى إلى شبهة ارتكاب جرائم تحيل وغسيل أموال.
كما أذنت النيابة العمومية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي للفرقة المتعهدة بإجراء التساخير والأعمال الاستقرائية اللازمة في الغرض.