جمعية تقاطع تطالب بالإفراج عن شيماء عيسى وتمكينها من كامل حقوقها القانونية

يمرّ اليوم الثلاثاء 9 مارس 2026، 100 يوم على إيقاف الناشطة السياسية والحقوقية شيماء عيسى وإيداعها السجن تنفيذا للحكم الصادر في حقها في "قضية التآمر على أمن الدولة" والقاضي بسجنها لمدة 20 سنة.

2 دقيقة

وفي هذا السياق، جدّدت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات دعوتها إلى إطلاق سراح شيماء عيسى وتمكينها من كامل حقوقها القانونية.

كما طالبت بالكفّ عن محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري، وتوظيف النصوص الجزائية والتشريعات الاستثنائية لملاحقة المواطنين والمواطنات بسبب آرائهم أو أنشطتهم السياسية السلمية، بما يضمن احترام الحقوق والحريات الأساسية، ويصون حق النساء في المشاركة الحرة والآمنة في الشأن العام.

واعتبرت جمعية تقاطع أن قضية شيماء عيسى تندرج ضمن مسار من التتبعات القضائية التي طالتها على خلفية مواقفها السياسية وانتقاداتها لمسار 25 جويلية 2021.

وأشارت إلى أنها سبق أن أُحيلت على القضاء العسكري بسبب تصريحات إعلامية انتقدت فيها السلطة، ووُجّهت إليها تهم من بينها “التحريض على عدم إطاعة أمر عسكري”، و”ارتكاب أمر موحش ضد رئيس الدولة”، و”نشر أخبار زائفة”، وفق أحكام المرسوم عدد 54.

وشدّدت جمعية تقاطع على أن محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري تمثّل مساسا خطيرا بضمانات المحاكمة العادلة، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا مرتبطة بحرية التعبير أو بالنشاط السياسي، معتبرة أن هذه القضية تثير مخاوف جدية بشأن احترام حرية التعبير والحق في المشاركة في الحياة العامة.

وأفادت الجمعية بأن استهداف شيماء عيسى، باعتبارها ناشطة سياسية وحقوقية، يندرج ضمن سياق أوسع يشهد تزايد الضغوط والملاحقات التي تطال النساء الناشطات في الفضاء العام، في مناخ يتسم بتصاعد التتبعات القضائية ضد المعارضين والمعارضات والأصوات الناقدة.

وأضافت أن مثل هذه التتبعات لا تمس بحقوق الأفراد فحسب، بل تسهم أيضا في ترهيب النساء وإقصائهن من المشاركة في الحياة السياسية والمدنية، بما يقوّض المكتسبات التي حققتها النساء في تونس في مجال الحريات والحقوق السياسية.

يذكر أن عيسى قد دخلت في إضراب مفتوح عن الطعام منذ إيقافها يوم 29 نوفمبر 2025، وإلى يوم 15 ديسمبر 2025.

يُشار إلى أنه تم إيقاف شيماء عيسى خلال مسيرة احتجاجية، تنفيذا للحكم الاستئنافي الصادر في حقها في قضية “التآمر على أمن الدولة” والقاضي بسجنها لمدة 20 سنة، بعد ترفيع الحكم الابتدائي الذي كان 18 سنة.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​