استنكرت حملة “أوقفوا التلوث” في قابس الحكم القاضي برفض مطلب غلق المجمع الكيميائي بالمدينة معلنة الطعن في الحكم القضائي والاستعداد للاحتجاج بكل الأشكال المشروعة ومن بينها التعبئة الشعبية والنزول إلى الشارع.
وقالت الحملة إنها فوجئت بالقرار والتبرير الذي استند إليه بأنه لا يوجد ضرر ناجم عن النشاط الصناعي، وعرضت جملة من التقارير الرسمية والدولية المدعمة بشهادات أهالي المنطقة، تؤكد تضرر فلاحة قابس وسياحتها وتلوث مائها وهوائها وانتشار الأمراض الخطيرة بين سكانها.
وأضافت: “لقد وثّقت العديد من الدراسات العلمية المنشورة في مجلات دولية العلاقة بين التلوث الصناعي في قابس وارتفاع معدلات الأمراض المزمنة والسرطانات والتشوّهات الخلقية”، فضلا عن إقرار تقارير رسمية بوجود إخلالات جسيمة وعدم مطابقة للمعايير البيئية والقانونية، وهي معطيات تجعل الحديث عن “عدم ثبوت الضرر” أمراً يصعب قبوله أخلاقياً وواقعياً.
وقالت إنه وفي الوقت الذي تُرفض فيه دعوى وقف التلوّث، تتواصل في المقابل ملاحقة النشطاء البيئيين الذين تحرّكوا سلمياً دفاعاً عن حقهم في الحياة وفي بيئة سليمة، حيث صدرت أحكام غيابية بالسجن لمدة سنة في حق 13 ناشطاً على خلفية تحركات سنة 2020.
تابعت“ هذا التناقض الصارخ بين التساهل مع الملوِّثين وتشديد الملاحقات ضد المدافعين عن البيئة يطرح تساؤلات جدية حول العدالة البيئية في بلادنا.”

ورفضت المحكمة الابتدائية بقابس بتاريخ 26 فيفري 2026، القضية الاستعجالية المتعلقة بإيقاف نشاط الوحدات الملوِّثة التابعة للمجمع الكيميائي التونسي بقابس لعدم ثبوت الضرر وفق ما أفادت به حملة أوقفوا التلوث.