أدانت حركة النهضة في بيان لها ما وصفته بالحكم الجائر في قضية التسفير الصادر عن “محاكمة تفتقد الى أبسط شروط المحاكمة العادلة”.
واعتبرت الحركة أن “الأحكام الصادرة تمثل حلقة في مسلسل تصفية رموز الانتقال الديمقراطي، وهو حكم لا يستهدف فقط علي العريض ، بل يستهدف كل من تجرأ على معارضة الحكم الفردي ومسار التعسف والعبث بالدولة”، وفق ذات المصدر.
كما حملت الحركة السلطة “مسؤولية انهيار مؤسسات الدولة، مؤكدة أنها تعيش في عزلة تامّة عن نبض الشارع، وبدل مواجهة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تخنق المواطن، اختارت الهروب إلى الأمام عبر محاكمات استعراضية لن تصمد أمام أي قضاء مستقل، وفق ذات البيان.
كما نددت الحركة “بتحوّل القضاء إلى واجهة لتبرير الاستبداد، بعدما جُرّد من استقلاليته لتوظيفه كأداة لإضفاء غطاء زائف على أحكام سياسية ظالمة هدفها ترويع المعارضين وتكميم الأفواه وخنق الحريات، من أجل تأمين موقعها في الحكم بالقوة لا بالعدالة الاجتماعية والإنجازات الاقتصادية”.
أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب لدى محكمة الاستئناف بتونس، فجر اليوم الجمعة، أحكامًا استئنافية في ما يُعرف بقضية “شبكات التسفير إلى بؤر التوتر”، شملت عددًا من المسؤولين السياسيين والأمنيين السابقين.
وقضت المحكمة بالسجن مدة 24 عامًا في حق علي العريض، وزير الداخلية ورئيس الحكومة الأسبق، بعد أن كان قد حُكم ابتدائيًا بـ34 سنة سجنًا. كما حكمت بالسجن 22 عامًا في حق الإطارين الأمنيين السابقين فتحي البلدي وعبد الكريم العبيدي، مقابل 26 سنة لكل منهما ابتدائيًا.
وشملت الأحكام كذلك نور الدين قندوز (28 سنة مقابل 36 ابتدائيًا)، ولطفي الهمامي (24 سنة مقابل 28)، وهشام السعدي (24 سنة مقابل 36)، وسامي الشعار (6 سنوات مقابل 18)، وسيف الدين الرايس (3 سنوات مقابل 24). كما تقرر إخضاع المحكوم عليهم إلى المراقبة الإدارية لمدة خمس سنوات بعد انقضاء العقوبة، باستثناء الشعار والرايس لمدة عامين.
وتتعلق التهم الموجهة إليهم بتكوين وفاق إرهابي، ووضع كفاءات على ذمة وفاق إرهابي، والمساعدة على مغادرة التراب التونسي بقصد ارتكاب جرائم إرهابية خارج البلاد، والتحريض على السفر، وتمويل عمليات التسفير.