قضية جمعية منامتي: جلسة دامت أقل من دقيقة ودون حضور المتهمين والمحامين

مثلت، اليوم الخميس 26 فيفري 2026، رئيسة جمعية منامتي سعدية مصباح القضاء بالمحكمة الابتدائية بتونس، في ثاني جلسات محاكمتها رفقة عدد من النشطاء بالجمعية.

4 دقيقة

وانتظمت بالمناسبة وقفة تضامنية أمام المحكمة الابتدائية بباب بنات كانت دعت لها حملة ضد تجريم العمل المدني، تضامنا مع نشطاء جمعية منامتي الذين يمثلون أمام القضاء، حيث طالب المحتجون بإطلاق سراح سعدية مصباح.

وقالت المحامية هالة بن سالم، في تصريح لكشف ميديا، إن الجلسة انطلقت قبل الوقت المعتاد حيث لم يتمكن المحامون من الحضور عدا محام واحد، كما لم يتمكن المتهمون المحالون في حالة سراح أيضا من حضور الجلسة.

وقرّرت المحكمة إحالة الملف إثر الجلسة لتحديد موعد الجلسة القادمة.

وأوضحت بن سالم أن الدائرة التي نظرت في الملف قالت إنه لا يمكن الإفراج عن سعدية مصباح ولا يمكن الترافع إلا بعودة الملف من التعقيب.

يُشار إلى أن محكمة التعقيب تنظر في الملف المتعلق بجمعية منامتي في جلسة يوم 10 مارس.

وشدّدت هالة بن سالم على أنه “كان من الضروري المرافعة بشأن الإفراج لأن سعدية لديها أكثر من سنة و10 أشهر في الإيقاف وحتى مفعول بطاقة الإيداع لم يعد ساريا، وانتهى بمثولها أمام الدائرة ولا يوجد بطاقة إيداع جديدة”.

وأفادت المحامية بأن سعدية مصباح تعرضت إلى هرسلة جسدية داخل السجن في الأيام الأخيرة من قبل عونة.

وأكدت “سعدية لم ترتكب أي جرم أحيلت على جملة من الجرائم مثل الإثراء غير المشروع، الإثراء دون ثروة، مؤيدات الملف وكل الاختبارات أثبتت أن كل الموارد المتعلقة بالجمعية مثبتة بعقود”.

من جهته طالب منسق عام جمعية منامتي زياد روين بتسريع المسار القضائي في ملف الجمعية، خاصة أن رئيسة الجمعية سعدية مصباح موقوفة منذ 22 شهرا دون الحسم في القضية.

وشدّد روين على أن “جمعية منامتي أعلنت وتعلن أنها لا تخشى شيئا سنواجه القضاء، كنا ولازلنا جمعية تناضل ضد العنصرية والكرامة الوطنية ومن أجل الإنسانية”.

وأفاد بأن هناك “سياسة تشفّي وتنكيل بمناضلي ومناضلات جمعية منامتي”.

وفي علاقة بجلسة اليوم أكّد أنها دامت أقل من دقيقة دون حضور المحامين والمتهمين، وفق تعبيره.

وفي سياق متصل، أفاد الناطق الرسمي بإسم المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية رمضان بن عمر بأن إيقاف سعدية مصباح جاء في إطار الحملة التي استهدفت منظمات المجتمع المدني منذ ماي 2024، وفي مسار قضائي ممط خاصة بالنسبة لسعدية نظرا لطول المدة المقضاة في حالة إيقاف، وفق تعبيره.

وشدّد بن عمر على أن “المسار القضائي لجمعية منامتي بُني على معلومات ومعطيات مازالت مضللة تعتمد ما نشر في الشبكات الاجتماعية باعتبار الجمعية تعمل ضمن القوانين الوطنية وكل التراتيب الإدارية”.

وأشار إلى أن الوقفة التضامنية التي انتظمت اليوم تزامنا مع الجلسة، هي رسالة للسلطات للكف عن التضييق على نشطاء المجتمع المدني وطي هذه الصفحة بإطلاق سراح سعدية وإيقاف التتبعات ضد كل الموقوفين في قضايا العمل المدني.

يُشار إلى أن سعدية مصباح والمحالين معها في القضية يواجهون تهما مالية تتعلّق بغسيل الأموال والإثراء غير المشروع إضافة إلى تهمة تكوين وفاق قصد مساعدة شخص على دخول التراب التونسي، وهي موقوفة منذ شهر ماي 2024.

وفي شهر أوت 2025، قرّرت دائرة الاتهام قبول الاستئناف شكلا وفي الأصل بنقض قرار ختم البحث جزئيًا في القضية المتعلقة بجمعية منامتي، ويقضي القرار بإعادة توجيه عدد من التهم التي سبق إسقاطها بموجب قرار ختم البحث، وذلك في حق رئيسة الجمعية سعدية مصباح وعدد من الناشطين والناشطات المنخرطين/ات في عمل الجمعية، وفق ما أفادت به حملة ضد تجريم العمل المدني.

تنويه

بقلم

Picture of رجاء شرميطي

رجاء شرميطي

صحفية تونسية متحصلة على شهادة الماجستير المهني في الاتصال السمعي البصري ومهتمة بمجال حقوق الإنسان والقضايا الجندرية.

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​