حركة حق: مسألة القدرة الشرائية تحولت من إشكال ظرفي إلى معضلة هيكلية تمس الاستقرار المجتمعي

قالت حركة حق، إن الانخفاض النسبي في نسبة التضخم لا يعكس بالضرورة تحسناً فعلياً في الأوضاع الاقتصادية للأسر.

3 دقيقة

قالت حركة حق، إن الانخفاض النسبي في نسبة التضخم لا يعكس بالضرورة تحسناً فعلياً في الأوضاع الاقتصادية للأسر، معتبرة أن الزيادات المسجلة في أسعار الخضر الطازجة بأكثر من 24 بالمائة، واللحوم الحمراء بنحو 19 بالمائة، تؤكد أن سلة الاستهلاك الأساسية ما تزال تحت وطأة زيادات تثقل كاهل المواطنين، وخاصة الفئات محدودة الدخل والطبقة الوسطى التي شكلت تاريخياً عنصر توازن واستقرار اجتماعي.

وأشارت الحركة في بيان لها أمس الإثنين 24 فيفري 2026، الى أن المعطيات الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء، والتي تفيد بأن معدل التضخم السنوي لسنة 2025 بلغ 5.3% بعد أن كان في حدود 7% سنة 2024، لا يمكن قراءتها بمعزل عن واقع معيشي يتسم باستمرار الضغط على القدرة الشرائية واتساع دائرة الهشاشة، معتبرة أن مسألة القدرة الشرائية تحولت من إشكال ظرفي إلى معضلة هيكلية تمس الاستقرار المجتمعي، فاستمرار تآكل الدخل الحقيقي، مقابل اختلال مسالك التوزيع وتنامي أنماط الاقتصاد الريعي، يؤدي إلى تعميق الفجوة بين المواطن ومؤسسات الدولة، ويغذي مشاعر فقدان الثقة في جدوى السياسات العمومية.

وشددت الحركة على أن الدولة التي تعجز عن ضمان الحد الأدنى من الأمن الغذائي والعدالة الاقتصادية لمواطنيها تعرض شرعيتها الانجازية للاهتزاز، وتفتح المجال أمام تنامي مظاهر الإحباط الاجتماعي والعنف والهجرة غير النظامية وتفكك الروابط الأسرية والمجتمعية.

واعتبرت أن معالجة الأزمة الراهنة تقتضي مقاربة شاملة تتجاوز الحلول الظرفية والمقاربات المحاسباتية الضيقة، وترتكز على مشروع وطني سيادي قوامه إحكام الرقابة على مسالك التوزيع والتصدي للاحتكار والمضاربة والانتصاب الفوضوي الذي يمثل عرض بضائع مصدرها خارج مسالك التوزيع القانونية وتخرج عن نطاق الرقابة الاقتصادية بما يحمي المنتج والمستهلك معاً.

كما دعت الى إطلاق إصلاح زراعي يعيد الاعتبار للفلاح الصغير ويعزز السيادة الغذائية ويدعم منظومات الإنتاج المتهالكة ويقلص التبعية للأسواق الخارجية مع إعادة هيكلة المنظومة الجبائية على أسس العدالة والنجاعة بما يخفف العبء عن الأجراء والطبقات الوسطى ويوجه الجهد الجبائي نحو الفئات ذات القدرة التكليفية الأعلى والمهن التي ما تزال خارج آليات دفع الضريبة طبقا للدخل الحقيقي .

أخبار ذات صلة:

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​