لجنة العدالة بجنيف تطالب مفوضية حقوق الإنسان بفتح تحقيق في تسليم سيف الدين مخلوف

أدانت لجنة العدالة قيام السلطات الجزائرية بتسليم المحامي والنائب التونسي السابق عن ائتلاف الكرامة سيف الدين مخلوف إلى تونس، معتبرة أن هذا الإجراء يمثل خرقا فاضحا لالتزامات الجزائر الدولية، خاصة وأن مخلوف كان يحمل صفة "طالب لجوء" لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

2 دقيقة

ودعت لجنة العدالة المفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى فتح تحقيق فوري في واقعة ترحيل طالب لجوء مسجل رسميا، ومنع تحويل المنطقة إلى ساحة للملاحقات السياسية العابرة للحدود، وفق نص البيان.

وطالبت السلطات الجزائرية بتقديم توضيح عاجل حول الأساس القانوني لهذا التسليم الذي تم خارج أطر الضمانات القضائية، محمّلة السلطات التونسية المسؤولية الكاملة عن السلامة الجسدية والقانونية لسيف الدين مخلوف،

وأشارت لجنة العدالة إلى أن عملية التسليم تمت بعد فترة احتجاز تعسفي خضع لها مخلوف في مركز “سيدي الهواري” بوهران منذ أكتوبر 2024، حيث حُرم من التواصل مع الهيئات الأممية.

واعتبرت أن عملية التسليم رافقتها “شبهة تحايل إجرائي”، حيث تم إيهام المعني بموعد مع مفوضية اللاجئين قبل ترحيله قسرا، في خطوة تضرب مصداقية التعاون مع الآليات الدولية في الصميم، وفق ما ورد في نص البيان.

وشدّدت اللجنة على أن تسليم لاجئ سياسي يواجه خطر التعذيب أو المحاكمة غير العادلة يمثل انتهاكا صارخا لاتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقية جنيف لعام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين.

يذكر أن السلطات الجزائرية قد قامت بتسليم سيف الدين مخلوف إلى السلطات التونسية في 18 جانفي 2026، دون اطلاعه هو أو محاميه على نيتها إعادته إلى تونس، ما حرمه من حقه في الطعن في القرار.

وعند وصوله إلى تونس، احتُجِز على الفور ليقضي أحكاما بالسجن صدرت بحقه غيابيا.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​