انتقد القيادي بحركة النهضة رياض الشعيبي، تصريحات الأمين العام لحزب التيار الشعبي، زهير حمدي، في برنامج “الكتيبة” والتي قدّم نفسه من خلالها ك “معارضة وطنية” لمسار 25 جويلية.
واعتبر الشعيبي في تدوينة نشرها عبر حسابه على الفايسبوك، أن هذا الموقف لا يعكس، في تقديره، “تحوّلًا مبدئيًا، بل هو قفزة متأخرة من سفينة مسار شارك في تبريره والدفاع عنه حين كان يُفكّك الدستور وتُغلق السياسة وتُفتح السجون”، مشددا على أنه لا معنى للحديث عن رؤية اقتصادية أو اجتماعية في ظل تبرير الاستبداد، وفق تعبيره.
وأضاف الشعيبي “لا خبز بلا حرية، ولا عدالة اجتماعية بلا دولة قانون، ولا كرامة مواطن حين يُطبَّع مع الاعتقال السياسي ويُجرَّم الاختلاف” معتبرا أن “من صمت عن القمع حين كان واجبًا الكلام، لا يحق له اليوم ادعاء المعارضة بعد أن تبيّن فشل المسار”.
كما اعتبر الشعيبي أن الأخطر في هذا الخطاب هو الانزلاق الكامل إلى لغة التخوين، مشددا على أن “توصيف حركة النهضة كـ”تنظيم إرهابي” دون أي حكم قضائي، والإعلان عن عدم التعاطف مع اعتقال راشد الغنوشي، ليس رأيًا سياسيًا، بل شرعنة صريحة للقمع واستعارة فجة لقاموس الطغاة: شيطنة الخصوم، تسويق السجن، وتحويل السياسة إلى ملف أمني”، حسب قوله.
وتابع الشعيبي بالقول “الحرية لا تُقاس بالأشخاص ولا بالأحزاب، بل بالمبادئ، ومن لا يتعاطف مع سجين رأي لأنه خصم، لا يدافع عن الدولة، بل يؤسّس لدولة الخوف”.
وختم الشعيبي بالقول “لا معارضة وطنية دون موقف واضح لا لبس فيه ضد الانقلاب، ضد التخوين، ضد الاعتقال السياسي، ومع الاحتكام للشعب لا للأجهزة. وما عدا ذلك ليس معارضة، بل إعادة تموضع داخل نفس منطق الاستبداد”.

أخبار ذات صلة: