أكدت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات على أن حرية التعبير حقّ أساسي ومكفول بموجب الدستور والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، ولا يجوز بأيّ حال من الأحوال أن تكون سببًا للتضييق أو الملاحقة أو العقاب، أيًّا كان الشخص أو خلفيّته أو هويّته أو موقعه داخل المجتمع.
وأشارت إلى أن الناشط الحقوقي محمد الخلولي يواجه ملاحقة بسبب مواقفه وآرائه، في قضية تندرج ضمن قضايا حرية الرأي والتعبير.

وكان الخلولي قد أعلن يوم الثلاثاء 17 فيفري 2026، أنه سيقوم بتقديم نفسه إلى السجن المدني بباجة لتنفيذ حكم استئنافي يقضي بسجنه لمدة شهر نافذ مع خطية مالية ألف دينار في قضيته المتعلقة بتدوينات فايسبوكية.
يُشار إلى أن التدوينات التي حوكم على خلفيتها تضمّنت نقدا ساخرا لرئيس الحكومة الأسبق أحمد الحشاني، ووزير الفلاحة، ورئيس الدولة، إضافة إلى تدوينة تندّد بالعنف الأمني.
واعتبرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات أن تتبع الخلولي يمثل “مساسًا مباشرًا بحرية الرأي والتعبير، باعتبار أن الانتقاد الموجه إلى مسؤولين عموميين يندرج في صميم النقاش العام الذي يفترض أن يتمتع بأعلى درجات الحماية القانونية. وهو الحق المكفول بموجب المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمادة 9 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب”.
من جانبها اعتبرت جمعية المساءلة الاجتماعية على أنه تم الحكم على الخلولي “لمجرد أنه مارس حقه كمواطن في نقد العمل الحكومي ضمن الحدود التي يضمنها ويقرها الدستور التونسي”.