وقد وُجّهت إلى دغيج تهم تتعلّق بالتحريض على القتل والكراهية والتباغض بين الأديان والأجناس، إضافة إلى تهمة الامتناع عن إشعار السلط (حول ارتكاب إحدى الجرائم الإرهابية). ويُذكر أن عماد دغيج أُحيل في هذه القضية بحالة سراح، في حين أحيل متهم ثان موقوفًا على ذمّة الملف.
وفي هذا الإطار، طالب مرصد الحرية لتونس بـمراجعة الحكم الصادر في حقّ عماد دغيج، وتمكينه من مواصلة التقاضي في حالة سراح، مع نشر التعليل القضائي الكامل للحكم وتمكين الرأي العام من الاطلاع على الأساس القانوني المعتمد في التكييف الإرهابي.
كما طالب بضمان حقّ المتهم في الطعن وممارسة جميع درجات التقاضي في إطار يحترم معايير المحاكمة العادلة، وحصر تطبيق نصوص مكافحة الإرهاب في نطاقها الضيّق والمحدّد قانونًا، وعدم التوسّع في تأويلها لتستهدف حرية التعبير والرأي، مع الكفّ عن توظيف التهم الإرهابية في ملاحقة النشطاء والمعارضين بسبب محتويات رقمية.
وتتعلق القضية بمحتوى منشور على شبكات التواصل الاجتماعي اعتبرته النيابة العمومية يتضمن عناصر تحريضية خطيرة تمسّ بالسلم العام، ليتم تكييف الأفعال ضمن جرائم ذات صبغة إرهابية وإحالتها إلى الدائرة المختصّة في قضايا الإرهاب.
واستندت الإدانة إلى توصيف قضائي يعتبر “أن مضمون التدوينات يتجاوز حدود التعبير المحمي قانونًا، ليرقى، وفق التكييف المعتمد، إلى مستوى التحريض الجنائي المجرّم”.
غير أن المعطيات المتوفرة في الملف لا تشير إلى وجود أفعال مادية مباشرة مرتبطة بتنفيذ أعمال عنف، بل إلى محتوى رقمي تم اعتباره استبطانا لجريمة التحريض.