عبرت فايزة راهم، زوجة المعتقل السياسي عصام الشابي، في تدوينة مؤثّرة على مواقع التواصل الاجتماعي، عن إحساسها العميق بالحزن وافتقادها لمعاني شهر رمضان للمرة الرابعة على التوالي في ظل غياب زوجها، الذي تم إيقافه من أجل تهمة واهية في ملف خالي من البحث والتحقق.
وتحدثت فايزة راهم عن ثلاث سنوات مرت من المعاناة، والظلم، والقهر، بسبب تهم واهية ولا أساس لها من الصحة في ملف مبني على شهادات لأشخاص مجهولي الهوية وخالي من البحث .
وفي ختام تدوينتها، وجهت فايزة راهم رسالة شكر لكل من ساندها وساند عائلتها ورفض الاتهامات الباطلة الموجهة ضدهم، معتبرة أنّ هذا الدعم المعنوي يمثل مصدر قوّة لها في مواصلة المعركة من أجل قضية عادلة.

وتم إيقاف الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي، منذ فيفري 2023، وهو يواجه حكما بالسجن لمدة 20 عاما فيما يعرف بقضية التآمر على أمن الدولة.
وتعود أطوار هذه القضية إلى فيفري 2023، عندما تم إيقاف سياسيين من أطياف سياسية مختلفة ومسؤولين ووزراء سابقين ومحامين ورجال أعمال وأمنيين، من أجل تهم تتعلق بالخصوص بـ”تكوين وفاق بغاية التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي”.
وتعلقت التهم التي أحيل من أجلها قرابة 40 متهما، بارتكابهم لجرائم أهمها التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي، وتكوين وفاق إرهابي له علاقة بالجرائم الإرهابية والانضمام إليه، وارتكاب الاعتداء المقصود به تبديل هيئة الدولة أو حمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضا بالسلاح، وإثارة الهرج والقتل والسلب بالتراب التونسي المرتبطة بجرائم إرهابية، والإضرار بالأمن الغذائي والبيئة.
وأصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس، في نوفمبر الفارط، حكما نهائيا في حق المتهمين في ما يعرف بقضية التآمر على أمن الدولة، حيث تراوحت الأحكام السجنية الصادرة في حق الموقوفين منهم، بين 10 سنوات و45 سنة سجنا، فيما قضي في شأن متهم موقوف بعدم سماع الدعوى.
أما المتهمون بحالة سراح فقد تراوحت الأحكام في حقهم بين 5 سنوات و35 سنة سجنا، فيما قضي في شأن اثنين منهم بعدم سماع الدعوى. وبالنسبة للمتهمين بحالة فرار فقد قضت المحكمة بإقرار العقوبات السجنية المحكوم بها ابتدائيا في حقهم (33 عام مع النفاذ العاجل) مع الترفيع فيها بالنسبة لبعضهم إلى 43 عاما مع النفاذ العاجل.
كما تم الحكم استئنافيا في حق بعض المتهمين إضافة إلى العقوبات السجنية بخطايا مالية متفاوتة المبالغ ومصادرة الأموال الراجعة لهم والمودعة بالحسابات المفتوحة بالمؤسسات المالية التونسية.
أخبار ذات صلة: