وأضاف حزب العمال، في بيان إثر انعقاد مجلسه الوطني، أن “قيس سعيّد لا يجد من سبيل لمواجهة هذه الأزمة غير تشديد القمع الفاشستي على معارضيه ومنتقديه وعلى المحتجين على منظومته وإقصاء الأحزاب من الشأن العام ومحاصرة الاتحاد العام التونسي للشغل بشتى الوسائل، وتشديد وتائر الاستغلال والتفقير وتدمير المقدرة الشرائيّة والخدمات العامّة وتعميق تبعية البلاد ومزيد التفريط في سيادتها وعقد اتفاقيات مذلة ومهينة، كلّ ذلك في ظل الاحتكام إلى نفس الخيارات الموغلة في التبعية والاستغلال والاستبداد”.
ودعا الشعب التونسي وقواه التقدمية إلى تنظيم النضال ضد “منظومة التبعية والاستغلال والاستبداد”، والتصدّي اليومي للسياسات التي تفاقم البطالة والغلاء والفقر وتُدهور الأوضاع المادية والمعنوية للعمال والكادحين والفقراء والفئات الوسطى وتغذّي العنف والجريمة داخل المجتمع”.
وأشار إلى أنه يتم استهداف الاتحاد العام التونسي للشغل في وجوده عبر إبعاده من المفاوضات الاجتماعيّة ومحاصرته ماليّا استعدادا لتهميشه وتحييده بالكامل، وفق نص البيان.
كما دعا حزب العمال للتصدّي إلى “ضرب الحريات وتلفيق القضايا والزج بالخصوم والمعارضين والنشطاء في السجون وتدجين القضاء والإعلام، واعتماد التخويف والتخوين وخطاب الكراهيّة والتقسيم أسلوب حكم”.
وأكّد المجلس الوطني انخراط حزب العمّال في النضال الشامل ضد “منظومة الانقلاب وضد الفشستة الممنهجة لأسلوب الحكم”، مجدّدا دعمه المبدئي للنضالات الديمقراطية والاجتماعية والوطنية لعموم الشعب.
وأعلن الحزب تضامنه مع تحرّكات أساتذة التعليم الثانوي، الذين يخوضون إضرابات هذه الأيام، والإعلاميّين والمعطّلين عن العمل وعاملات مصنع “ناني” ببني خلّاد بولاية نابل.
وطالب بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ووقف “المحاكمات السياسية الجائرة التي تنتفي فيها أدنى شروط المحاكمة العادلة”.
وجدّد حزب العمال التزامه للإسهام مع القوى الديمقراطيّة التقدميّة من أجل خلق القطب الديمقراطيّ التقدميّ المنحاز لتطلّعات الشعب ولمطالب ثورة 17 ديسمبر – 14 جانفي خارج أيّ استقطاب يمين/يمين من شأنه تأبيد سيطرة القوى الرجعية على مجتمعنا، وفق ما ورد في البيان.