واعتبر اتحاد الشباب الشيوعي التونسي أن الحكم الصادر ضد الخلولي “سابقة خطيرة تعكس تصاعد سياسة تجريم الرأي والتضييق على حرية التعبير في تونس”.
وشدّد الاتحاد على أن سجن المواطنين/ات بسبب آرائهم ومواقفهم يمثل تراجعا خطيرا عن مكتسبات الثورة، ويمسّ أحد أهم الحقوق الديمقراطية التي ناضل من أجلها التونسيون/ات لسنوات.
وأكّد أن التعبير عن الشأن العام ليس جريمة، والنقد ليس تهديدا، بل هو جوهر الحياة السياسية السليمة.
وعبّر عن تضامنه الكامل مع محمد الخلولي وحيّى شجاعته وثباته في مواجهة حكم جائر، متوجّها بالتحية إلى هيئة الدفاع وكل الأصوات التي ترفض تحويل القضاء إلى أداة لترهيب الناشطين وإسكاتهم.
وشدّد اتحاد الشباب الشيوعي على أن “مناخ الخوف والمحاكمات لن يثني الشباب التونسي عن الدفاع عن حقوقه السياسية والاجتماعية، ولن يمنع القوى التقدمية والثورية من مواصلة النضال من أجل تونس ديمقراطية تُصان فيها الكرامة والحريات”.
ودعا إلى الإفراج الفوري عن محمد خلولي واسقاط كل التتبعات في حقه وإسقاط كل التتبعات المرتبطة بحرية الرأي والتعبير واحترام والدفاع عن مكتسبات الثورة من حرية تعبير.
كما دعا إلى وقف سياسة ترهيب النشطاء والناشطات والصحفيين والصحفيات وتكريس قضاء مستقل يضمن العدالة لا الانتقام، وفق نص البيان.
وكان الخلولي قد أعلن يوم الثلاثاء 17 فيفري 2026، أنه سيقوم بتقديم نفسه إلى السجن المدني بباجة لتنفيذ حكم استئنافي يقضي بسجنه لمدة شهر نافذ مع خطية مالية ألف دينار في قضيته المتعلقة بتدوينات فايسبوكية.
يُشار إلى أن التدوينات التي حوكم على خلفيتها تضمّنت نقدا ساخرا لرئيس الحكومة الأسبق أحمد الحشاني، ووزير الفلاحة، ورئيس الدولة، إضافة إلى تدوينة تندّد بالعنف الأمني.
واعتبرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات أن تتبع الخلولي يمثل “مساسًا مباشرًا بحرية الرأي والتعبير، باعتبار أن الانتقاد الموجه إلى مسؤولين عموميين يندرج في صميم النقاش العام الذي يفترض أن يتمتع بأعلى درجات الحماية القانونية. وهو الحق المكفول بموجب المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمادة 9 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب”.
من جانبها اعتبرت جمعية المساءلة الاجتماعية على أنه تم الحكم على الخلولي “لمجرد أنه مارس حقه كمواطن في نقد العمل الحكومي ضمن الحدود التي يضمنها ويقرها الدستور التونسي”.