مرصد الحرية لتونس يطالب بالإفراج عن سيف الدين مخلوف

جدّد مرصد الحرية لتونس مطالبته الإفراج الفوري وغير المشروط عن سيف الدين مخلوف، باعتبار أنّ استمرار إيقافه في "سياق تعدّد الملفات والتكييفات يُكرّس وضعية احتجاز مطوّل ذات طابع عقابي".

3 دقيقة

كما طالب مرصد الحرية بضمان محاكمة حضورية وعلنية تحترم كامل حقوق الدفاع، وتمكين سيف الدين مخلوف من مباشرة اعتراضه وطعونه في ظروف تكفل تكافؤ الفرص الإجرائية.

وشدّد على ضرورة الكفّ عن توظيف تهم أمن الدولة والإرهاب في ملاحقة الخصوم السياسيين، وحصرها في نطاقها الضيّق المرتبط بالأفعال المادية الخطيرة، ووضع حدّ لمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري، احتراما للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

وكانت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس قد قرّرت أمس الاثنين 16 فيفري 2026، تأخير النظر في القضية الاعتراضية التي رفعها النائب السابق والمحامي سيف الدين مخلوف ضدّ حكم غيابي صادر في حقّه، مع إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقّه على ذمّة القضية.

يُشار إلى أن مخلوف قد سجّل اعتراضا على الحكم الغيابي الصادر عن الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس، والذي قضى بسجنه مدة خمس سنوات مع النفاذ العاجل، من أجل تهم تتعلّق بـ”التآمر على أمن الدولة الداخلي”. وقد تمّ تعيين جلسة اليوم للنظر في اعتراضه، غير أنّ المحكمة قرّرت تأخير القضية إلى موعد لاحق، مع الإبقاء عليه موقوفا وإصدار بطاقة إيداع بالسجن في شأنه.

واعتبر مرصد الحرية لتونس أن هذه القضية تندرج ضمن مسار تتبّعات متعدّدة طالت سيف الدين مخلوف منذ 25 جويلية 2021، تاريخ رفع الحصانة البرلمانية عنه، وتنوّعت بين القضاء العدلي والقضاء العسكري، وشملت أحكاما متعاقبة ذات تكييفات مختلفة وعقوبات متباينة.

وكان قد صدر في حقّه بتاريخ 14 جانفي 2026 حكم غيابي يقضي بالسجن لمدة خمس سنوات مع النفاذ العاجل من أجل تهم تتعلّق بـ”التآمر على أمن الدولة”.

كما صدر في حقه حكم بالسجن لمدة سنة واحدة على خلفية واقعة تعود إلى سنة 2021 داخل البرلمان، وحكم استئنافي بالسجن لمدة عشرين شهرا في قضية مرتبطة بتدوينات منسوبة إليه. كذلك صدر في شأنه حكم عن القضاء العسكري يقضي بـالسجن لمدة سنة واحدة مع الحرمان من ممارسة مهنة المحاماة لمدة خمس سنوات.

وإلى جانب هذه الأحكام، أصدر عميد قضاة التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس، بتاريخ 05 فيفري 2026، بطاقة إيداع بالسجن في حقّه في قضية منفصلة تتعلّق بشبهة التدليس عند استعمال جواز سفر لمغادرة التراب التونسي، مع تأخير استنطاقه إلى شهر مارس المقبل.

يذكر أن السلطات الجزائرية قد قامت بتسليم سيف الدين مخلوف إلى السلطات التونسية في 18 جانفي 2026، دون اطلاعه هو أو محاميه على نيتها إعادته إلى تونس، ما حرمه من حقه في الطعن في القرار.

وعند وصوله إلى تونس، احتُجِز على الفور ليقضي أحكاما بالسجن صدرت بحقه غيابيا.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​