حذرت منظمة العفو الدولية، من المضي قدما في تفعيل سياسات الهجرة المنتجة للتمييز والسيطرة والإقصاء، وذلك على خلفية إدراج تونس ضمن قائمة “بلدان المنشأ الآمن” يوم 10 فيفري الجاري من قبل الاتحاد الأوروبي.
وأشارت العفو الدولية في بيان لها أمس الإثنين 17 فيفري 2026، الى أن مقرر الأمم المتحدة الخاص للمهاجرين جهاد ماضي كان قد أكد على خطورة مذكرة التفاهم المبرمة بين تونس والاتحاد الأوروبي ودورها في تعميق أزمة اللاجئين/ات وفي تصاعد التوتر وخطاب العنصرية والكراهية، تمهيدا لمزيد التضييق على المدافعين/ات عن الحقوق الإنسانية وخدمة “لأجندا أوروبية” تجعل من تونس حارسا لحدودها في تجاهل تام للعواقب الإنسانية المدمرة لهذه السياسات.
ووافق البرلمان الأوروبي، يوم 10 فيفري الجاري، على التعديلات في لائحة إجراءات اللجوء لإدخال قائمة في البلدان التي تعتبر “آمنة” ويمكن إعادة طالبي اللجوء المرفوضين إليها، وتشمل القائمة دولا عدة من بينها تونس ومصر.
وكانت 37 منظمة قد دعت في بيان مشترك أعضاء البرلمان الأوروبي ، الى رفض القائمة المقترحة على مستوى الاتحاد الأوروبي لما يسمى “بلدان المنشأ الآمنة” معتبرة أن هذه القائمة هي أداة لحرمان البشر من الحماية وإضفاء الشرعية على العنف وأنه لا يمكن أن يكون بلد آمناً بإدراجه فقط في قائمة.
من جهته، اعتبر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أن تصنيف الاتحاد الأوروبي لتونس كـ”بلد منشأ آمن”، يحمل تداعيات خطيرة على حقوق التونسيين الواصلين إلى فضاء شنغن في التمتع بالحماية الدولية.
وأفاد المنتدى التونسي للحقوق بأن تصنيف أي دولة كـ “بلد منشأ آمن” يفترض أساسا توفّر حماية قانونية فعّالة واحترام شامل لحقوق الإنسان وعدم وجود خطر التعذيب أو الاضطهاد، مشيرا إلى أن “الواقع في تونس اليوم يبيّن أن هذه الشروط ليست متحقّقة بشكل كامل ليس فقط للعمل السياسي والمدني والصحفي والنقابي بل لعموم المواطنات والمواطنين”.
وشدّد على أن هذا التصنيف ستكون له تداعيات خطيرة حيث سيتم التعامل مع طلبات اللجوء المقدمة من التونسيين عبر إجراءات مختصرة ومستعجلة، تفترض عدم حاجتهم للحماية لتزداد احتمالات رفض الطلبات بسرعة، مع تسهيل إجراءات الإعادة القسرية.
أخبار ذات صلة: