عبّرت جمعية المساءلة الاجتماعية عن تضامنها ودعمها المطلق مع عضو الجمعية والناشط الحقوقي محمد الخلولي إثر الحكم الاستئنافي الصادر في حقه والقاضي بالسجن لمدة شهر على خلفية سبع تدوينات نشرها عبر حسابه على فيسبوك.
وكانت محكمة الاستئناف قد أيدت بتاريخ 5 فيفري 2026، الحكم الابتدائي الصادر في حق محمد الخلولي والقاضي بسجنه لمدة شهر، وفقا لأحكام الفصل 86 المتعلق بالإساءة إلى الغير وإزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات وإقرار عقوبة السجن لمدة شهر مع النفاذ إضافة إلى غرامة مالية قدرها ألف دينار.
وشدّدت جمعية المساءلة الاجتماعية على أنه تم الحكم على الخلولي “لمجرد أنه مارس حقه كمواطن في نقد العمل الحكومي ضمن الحدود التي يضمنها ويقرها الدستور التونسي”.
وأضافت “نؤكد على تضامننا مع محمد خلولي وندين في الوقت ذاته مايشهده الفضاء المدني اليوم من تضييق على حرية الرأي والتعبير المكفولة بالفصل 37 من الدستور التونسي وصلب العهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية ولاسيما المادة 19 التي تنص على الحق في اعتناق الآراء والتعبير عنها بكل حرية”.
وعبّرت الجمعية عن استنكارها لكل الملاحقات القضائية التي تنطوي تحت طائلة المرسوم 54 وبعض أحكام مجلة الاتصالات التي “تطوع في غير سياقها بهدف التضييق على أي مساحة للتعبير الحر والقضاء على أي إمكانية لمساءلة السلطة السياسية بشأن أدائها الحكومي”.
وكان الخلولي قد أعلن أمس أنه سيقوم بتقديم نفسه إلى السجن المدني بباجة لتنفيذ حكم استئنافي يقضي بسجنه لمدة شهر نافذ مع خطية مالية ألف دينار في قضيته المتعلقة بتدوينات فايسبوكية.
يُشار إلى أن التدوينات التي حوكم على خلفيتها تضمّنت نقدا ساخرا لرئيس الحكومة الأسبق أحمد الحشاني، ووزير الفلاحة، ورئيس الدولة، إضافة إلى تدوينة تندّد بالعنف الأمني.
واعتبرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات أن تتبع الخلولي يمثل “مساسًا مباشرًا بحرية الرأي والتعبير، باعتبار أن الانتقاد الموجه إلى مسؤولين عموميين يندرج في صميم النقاش العام الذي يفترض أن يتمتع بأعلى درجات الحماية القانونية. وهو الحق المكفول بموجب المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمادة 9 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب”.