وبين الكرباعي في تدوينة نشرها على الفايسبوك، أن هذا التصنيف يعني تسريع رفض طلبات اللجوء، وتقليص فرص الطعن، اضافة الى زيادة الاحتجاز داخل مراكز الترحيل في انتظار تنفيذ قرارات الإبعاد.
وحسب الكرباعي، فإنّ النتيجة المتوقعة لهذا التوجه تتمثل في ارتفاع عدد المحتجزين داخل مراكز الحجز، واعتماد إجراءات سريعة لا تترك الوقت الكافي لسماع القصص الفردية أو إثبات الحاجة إلى الحماية، وفق تعبيره.
وشدد الكرباعي على أن “الحق في طلب اللجوء يبقى نظرياً قائماً، لكن في الواقع يتحول إلى مسار سريع مليء بالعوائق”.

ووافق البرلمان الأوروبي، يوم 10 فيفري الجاري، على التعديلات في لائحة إجراءات اللجوء لإدخال قائمة في البلدان التي تعتبر “آمنة” ويمكن إعادة طالبي اللجوء المرفوضين إليها، وتشمل القائمة دولا عدة من بينها تونس ومصر.
وكانت 37 منظمة قد دعت في بيان مشترك أعضاء البرلمان الأوروبي ، الى رفض القائمة المقترحة على مستوى الاتحاد الأوروبي لما يسمى “بلدان المنشأ الآمنة” معتبرة أن هذه القائمة هي أداة لحرمان البشر من الحماية وإضفاء الشرعية على العنف وأنه لا يمكن أن يكون بلد آمناً بإدراجه فقط في قائمة.
من جهته، اعتبر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أن تصنيف الاتحاد الأوروبي لتونس كـ”بلد منشأ آمن”، يحمل تداعيات خطيرة على حقوق التونسيين الواصلين إلى فضاء شنغن في التمتع بالحماية الدولية.
وأفاد المنتدى التونسي للحقوق بأن تصنيف أي دولة كـ “بلد منشأ آمن” يفترض أساسا توفّر حماية قانونية فعّالة واحترام شامل لحقوق الإنسان وعدم وجود خطر التعذيب أو الاضطهاد، مشيرا إلى أن “الواقع في تونس اليوم يبيّن أن هذه الشروط ليست متحقّقة بشكل كامل ليس فقط للعمل السياسي والمدني والصحفي والنقابي بل لعموم المواطنات والمواطنين”.
وشدّد على أن هذا التصنيف ستكون له تداعيات خطيرة حيث سيتم التعامل مع طلبات اللجوء المقدمة من التونسيين عبر إجراءات مختصرة ومستعجلة، تفترض عدم حاجتهم للحماية لتزداد احتمالات رفض الطلبات بسرعة، مع تسهيل إجراءات الإعادة القسرية.
أخبار ذات صلة: