وأشار المنتدى التونسي للحقوق إلى أن إدارة المصنع تعهدت خلال جلسة تفاوض رسمية انعقدت يوم 09 فيفري الجاري تحت إشراف السلطة الجهوية بنابل وبحضور الطرف الاجتماعي وعدد من العاملات والعمال بتنفيذ مطالب العملة وبجملة من الإصلاحات إلا أنها أقدمت على قرار الطرد قبل تاريخ إمضاء الاتفاق المقرر ليوم الخميس 12 فيفري وهو ما يعكس سوء الإدارة المنهجي والاستهتار بحقوق الشغالين.
واعتبر المنتدى أن ما حصل يعدّ انتهاكا صارخا لمبادئ الدستور التونسي ومجلة الشغل ومبادئ العمل اللائق وضرب عرض الحائط لأبسط الضمانات القانونية والاجتماعية، كما يعكس استهتارا خطيرا من قبل المستثمر الأجنبي بالقوانين الوطنية وبسيادة الدولة التونسية ودورها في حماية حقوق مواطناتها ومواطنيها.
وشدّد على أن إضراب العاملات والعمال هو خيار اضطراري أمام حجم الانتهاكات وهو وسيلة ضغط سلمية تكفلها المواثيق الدولية والقوانين الوطنية لتحقيق مطالب مهنية مشروعة، وفق ما ورد في البيان.
واستنكر المنتدى التونسي للحقوق استمرار سياسات الطرد التعسفي وكل أشكال التضييق على العاملات والعمال، محمّلا إدارة المصنع كامل المسؤولية عن كل ما قد ينجرّ عن هذا القرار من توترات اجتماعية.
وطالب بالإرجاع الفوري لجميع المطرودات والمطرودين إلى مراكز عملهم.ن مع حفظ كامل حقوقهم.ن المادية والمعنوية.
ودعا المنتدى السلط الجهوية والمركزية، تفقدية الشغل، وزارة الشؤون الاجتماعية، وكل الهياكل المتدخلة في القطاع إلى التحرك العاجل لإيقاف هذه المظلمة والتصدي لغطرسة إدارة المصنع وتكريس سيادة القانون والالتزام بمبادئ الدولة الاجتماعية دون تمييز أو كيل بمكيالين ودون استكانة أو رضوخ لسلطة رأس المال ولمصالح وأغراض المستثمر الأجنبي.
كما حذّر من من سياسة ابتزاز العمال والعاملات والتلويح بالغلق الفجئي للقبول بظروف عمل تنتهك الكرامة الإنسانية، مشدّدا على واجب احترام الحق في التنظم وفي العمل النقابي وعلى الحق في الإضراب السلمي دون انتقام أو ترهيب أو مضايقات ويدعو الى فتح حوار اجتماعي جاد بين إدارة المصنع والعاملات والعمال لحل الخلافات بالطرق السلمية، وفق نص البيان.
وكان الاتحاد الجهوي للشغل بنابل والجامعة العامة للنفط والمواد الكيمياوية قد عبّرا، في بيان مشترك، عن استيائهما وغضبهما إزاء ما تعرّضت له عاملات مصنع “ناني” من طرد تعسفي وإهانات لفظية ومعنوية صادرة عن المستثمر.
واعتبرا أن ما حدث يمثّل تجاوزا خطيرا لكل القوانين الشغلية والأعراف المهنية، وضربا صارخا لكرامة المرأة العاملة.