الجامعة العامة للنقل تحذّر من “مسارات موازية” داخل الخطوط التونسية

عبّرت، اليوم الإثنين 16 فيفري 2026، الجامعة العامة للنقل عن قلقه واستنكاره لما اعتبرته "توجهات أحادية" تمس جوهر المنظومة التعاقدية والعلاقات المهنية داخل مجمع الخطوط التونسية.

2 دقيقة

وأفادت الجامعة العامة للنقل بأن هناك “محاولات فرض مسارات موازية خارج الإطار الجامع المتمثل في النظام الأساسي للمجمع باعتباره الركيزة القانونية الوحيدة التي تحفظ وحدة المؤسسة وتضمن استقرار أوضاع أعوانها وإطاراتها”.

واعتبرت أن إصدار الإدارة العامة للخدمات الأرضية لما سمّي بـ”اتفاقية مؤسسة”، توجّها لا يمكن قراءته إلا كخطوة ذات انعكاسات استراتيجية خطيرة من شأنها تفكيك وحدة المرجعيات القانونية داخل المجمع وفتح الباب أمام تفاوت الحقوق وضرب مبدأ المساواة بين أبناء المؤسسة الواحدة، وفق نص البيان.

وأضافت الجامعة العامة للنقل أن الأخطر من ذلك أن هذا المسار يتناقض صراحة مع ما تم الاتفاق عليه بمحاضر رسمية ممضاة بوزارة الشؤون الاجتماعية وبحضور وزارة النقل والتي أكدت بوضوح على أن معالجة الإشكاليات العالقة داخل المجمع تمر حصريا عبر تحيين النظام الأساسي في إطار تشاركي جامع وليس عبر إحداث نصوص موازية تفرغ الاتفاقات من محتواها.

وشدّدت على أن “ما يحصل اليوم ليس مجرد خلاف تقني أو إجرائي بل هو خيار سياسي في إدارة العلاقات الشغلية وخيار ستكون له كلفة اجتماعية ومؤسساتية باهظة إذا تواصل”.

وحمّلت الإدارة العامة للخطوط التونسية المسؤولية الكاملة عن هذا التوجه، داعية إياها إلى التراجع الفوري عن كل الإجراءات الأحادية. وجدّدت تمسكها المطلق بوحدة الإطار القانوني داخل المجمع.

وطالبت جامعة النقل بإطلاق مسار جدي لتحيين النظام الأساسي وفق مقاربة تشاركية شفافة.

ودعت السلطات المشرفة إلى الاضطلاع بدورها كاملا في حماية الاستقرار الاجتماعي داخل مؤسسة وطنية استراتيجية وضمان احترام الاتفاقيات الممضاة وصون مبدأ الحوار الاجتماعي كخيار لا رجعة فيه.

كما دعت كافة النقابات الأساسية بالخطوط التونسية إلى عقد اجتماعات عامة ورفع درجة اليقظة والاستعداد لكل الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن وحدة المرجعية القانونية وعن الحقوق التاريخية للأعوان والإطارات.

وأكّدت الجامعة العامة للنقل أنها لا تدافع عن امتيازات ظرفية ولا عن مكاسب فئوية بل تدافع عن فكرة المؤسسة الموحدة وعن منطق العدالة وعن كرامة العمل.

تنويه

بمشاركة

لا يوجد مساهمين

مقالات مشابهة​