وفي هذا الإطار، طالب مرصد الحرية لتونس بـاطلاع الرأي العام على المعطيات القضائية المتعلّقة بالأحكام موضوع التنفيذ في حقّ ألفة الحامدي، مع بيان درجتها القضائية، وطبيعتها.
كما طالب بضمان كامل حقوق الدفاع، وتمكين ألفة الحامدي من جميع طرق الطعن القانونية المتاحة، في إطار احترام مبدأ المحاكمة العادلة والإجراءات الواجبة في التنفيذ الجزائي، مع الكفّ عن توظيف التتبّعات الجزائية في ملاحقة النشطاء والسياسيين على خلفية تدوينات أو تصريحات ذات طابع سياسي، واحترام حرية التعبير المكفولة دستورًا والملزمة بموجب الاتفاقيات الدولية المصادق عليها من قبل الدولة التونسية.
وشدد المرصد على أن قرينة البراءة تظلّ سارية ما لم يصدر حكم باتّ، وأن الاحتفاظ أو الإيقاف لا يمكن أن يتحوّل إلى أداة ضغط أو عقوبة مسبقة، خاصة في القضايا ذات البعد السياسي أو المرتبطة بحرية التعبير.
وتعود الملفات القضائية المرتبطة بألفة الحامدي أساسًا إلى فترة إشرافها (كرئيس مدير عام) على شركة الخطوط التونسية، حيث أُثيرت بشأنها تتبّعات تتعلق بقرارات تسييرية وإدارية داخل الناقلة الوطنية، من بينها تعيينات وإعفاءات وخيارات تنظيمية اعتُبرت محلّ نزاع. وقد أُدرجت هذه الوقائع ضمن توصيفات جزائية من قبيل “الإضرار بالإدارة” أو “تعطيل سير مرفق عمومي” استنادًا إلى شكايات وتقارير رقابية، دون أن يصدر إلى حدّ الآن حكم باتّ يُثبت ارتكاب أفعال مرتبطة بالفساد.
كما ارتبطت التتبعات ضدها وفق مصادر قضائية بتصريحات إعلامية وتدوينات قامت بنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي وُصفت بأنها “مسيئة لمؤسسات الدولة” أو “مضرّة بالمصلحة العامة” وهو نمط من التتبّعات أصبح متكرّرًا في قضايا تتعلق بشخصيات سياسية معارضة بعد 25 جويلية 2021.
أخبار ذات صلة: