دعت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن في بلاغ، السبت 14 فيفري، في إطار القضية المتعلّقة بشبهة الاعتداء الجنسي على طفل بروضة أطفال خاصّة، إلى أهميّة الانتباه لخطورة ما يتمّ تداوله عبر بعض المنابر ومنصات التواصل الاجتماعي من معطيات شخصيّة وبيانات يمكن أن تساعد على التعريف بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بالطفل
وقالت الوزارة إن ذلك يمثّل انتهاكا صارخا لحقوق الطفل، طبقا لأحكام الدستور ومجلة حماية الطفل والقانون الأساسي عدد 63 لسنة 2004 المتعلّق بحماية المعطيات الشخصيّة وموجبا للتتبّع.
كما ذكّرت بأنه يمكن الإشعار الفوري حول أيّ تهديد لمصلحة الطفل الفضلى إما مباشرة لدى المصالح المركزيّة والجهويّة المعنيّة أو عن طريق الرقمين 192 و 1809 أو بالاتصال بالمكاتب الجهويّة لمندوبي حماية الطفولة.
كانت قد أكدت النائبة بالبرلمان سيرين مرابط، اليوم الجمعة 13 فيفري 2026، غلق إحدى روضات الأطفال بحي النصر 2 والتي تعرض فيها طفل يبلغ من العمر 3 سنوات للاعتداء الجنسي، وذلك بقرار من وزارة الأسرة والمرأة والطفولة.
من جهتها، أفادت النيابة العمومية اليوم الجمعة، أنه على إثر تقدم والدة الطفل المتضرر من واقعة الاعتداء بجهة النصر من ولاية أريانة بشكاية، تم التعامل مع البلاغ بشكل فوري وجدي، حيث تم سماع الشاكية وسماع المتضرر بحضور أخصائي نفسي ثم عرضه مباشرة على الطب الشرعي وإجراء الاختبارات الجينية والفنية اللازمة إلى جانب معاينة مكان الواقعة ومحتوى كاميرات المراقبة وسماع جميع الأطراف العاملة بالروضة المذكورة، وقد تقرر الاحتفاظ بالأشخاص المشتبه بهم في الحادثة.
وكانت والدة الطفل قد كشفت تفاصيل الحادثة على مواقع التواصل الاجتماعي مؤكدة تعرض ابنها ذو الـ3 سنوات الى اعتداء جنسي داخل روضة أطفال، مما أثار موجة غضب في تونس خاصة وأن الحادثة قد جدت في أواخر شهر جانفي الفارط وقد تقدمت بشكاية في الغرض لكن لم يتم التعامل معها بجدية رغم أن ابنها قد أعلمها بوجود شبهات اعتداء على أطفال آخرين.
وكانت وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السنّ قد أصدرت قرارا بغلق الروضة المعنيّة، طبقا للمقتضيات القانونيّة. وتمت مباشرة تنفيذ قرار الغلق من قبل المصالح الجهويّة للوزارة وبتنسيق تام مع والي الجهة.