أكّدت رئيسة الحكومة سارّة الزعفراني الزنزري صباح اليوم الجمعة خلال مجلس وزاري خُصّص لمتابعة تقدّم إنجاز مشاريع التحوّل الرقمي للإدارة على أنّ التحوّل الرقمي للإدارة وإتمام كلّ المشاريع ذات العلاقة في الآجال المحددة لها ضرورة قصوى حيث يعتبر رافعة للاقتصاد الوطني وهو من أهم محاور البرنامج الاقتصادي والاجتماعي للدولة في إطار مكافحة الفساد وضمان شفافية المعاملات الإدارية وتحسين جودة الخدمات المسداة إلى المواطن وتبسيط الإجراءات الإدارية والحدّ من البيروقراطية والتعقيدات الإجرائية وتقليص آجال معالجة الملفات وتحفيز بيئة الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال، بما يساهم في محاربة الفساد ويفضي مزيدا من النجاعة على العمل الإداري، ويعزّز تنافسية الاقتصاد الوطني إقليمياً ودولياً، ويقرّب الخدمات من المواطن في كافة جهات البلاد
وأشارت رئيسة الحكومة إلى أنّ الدولة قد وضعت على المدى المتوسط وفي إطار مخطط التنمية للفترة 2026-2030 رؤية وطنية موحّدة للتحوّل الرقمي تحدّد الأهداف والأولويات والجدول الزمني لإنجاز المشاريع ذات العلاقة لافتة إلى أنّ سنة 2026 ستكون الانطلاقة الفعلية لرقمنة الإدارة بصفة كاملة بما يساهم في مقاومة الفساد والاحتكار والتهريب والتهرّب الجبائي وفي تبسيط الإجراءات الإدارية.
ودعت رئيسة الحكومة إلى ضرورة إتمام كلّ المشاريع في علاقة بالتحوّل الرقمي للإدارة في الآجال المحددة لها، وتطوير آليات الدفع الإلكتروني واستكمال الترابط البيني لكل الخدمات المسداة للمواطن ولكلّ المشاريع الجاري إنجازها أو المبرمجة وإحكام متابعة تقدّم إنجازها بصفة متواصلة، باعتماد مؤشرات أداء موحّدة مع إعطاء الأولوية المطلقة لمشاريع الرقمنة في علاقة مباشرة بخدمة المواطن والمستثمر بما يحسّن مناخ الاستثمار ويرفّع من النموّ الاقتصادي، ويسهّل حياة المواطن اليومية ويساهم في مقاومة الفساد ومحاربته بشكل ناجع، مشدّدة على أهمية وضع مصلحة المواطن في صلب مسار التحوّل الرقمي، حتّى يتمّ تكريس إدارة حديثة تعتمد على البيانات المفتوحة والذكاء الاصطناعي، لضمان الشفافية وتحفيز الابتكار مع ضرورة تطبيق إجراءات السلامة والأمن السيبراني بهذا الشأن.
كما أوصت رئيسة الحكومة بوضع خطة اتصال وطنية لإعلام المواطن بكل الخدمات الرقمية المتوفرة والتعريف بها بما يعزز الإقبال عليها مؤكدة أنّ الرقمنة الكاملة للإدارة أساسية وضرورية وتمثّل خيارًا استراتيجيًا للدولة لدفع نجاعة العمل الاداري والرفع من مردوديّة المرفق العمومي وتقريب الخدمة من المواطن ومكافحة الفساد.